تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الحق مهتضم والدين مخترم * . . .
وقد قالها لما سمع ما قال ابن سكرة العباسي في الأئمة من قصيدته التي أولها :
بني علي دعوا مقالتكم * لا ينقص الدر وضع من وضعه
فغاظه ولم يحب أن يوازنها ترفعا منه عن معارضته لسفاهته . وقوله في الحسين مما رواه ابن خالويه في شرح ديوانه :
يوم بسفح الدار لا أنساه * أرعى له دهري الذي أولاه يوم عمرت العمر فيه بفتية * من نورهم أخذ الزمان بهاه فكأن أوجههم ضياء نهاره * وكأن أوجههم نجوم دجاه ومهفهف كالغصن حسن قوامه * والظبي منه إذا رنت عيناه نازعته كأسا كأن ضياءها * لما تبدت في الظلام ضياه في ليلة حسنت لنا بوصاله * فكأن غدت من حسنها إياه وكأنما فيها الثريا إذ بدت * كفّ تشير إلى الذي تهواه والبدر منتصف الضياء كأنه * متبسم للكف يفتح فاه ظبي لو أن الفكر مرّ بخدّه * من دون لحظة ناظر أدماه إن لم أكن أهواه أو أهوى الردى * في العالمين لكل من يهواه فحرمت قرب الوصل منه مثلما * حرم الحسين الماء وهو يراه إذ قال اسقوني فعوّض بالقنا * من شرب عذب الماء ما أرواه واحتز رأسا طالما من حجره * أدنته كفا جده ويداه يوم تغيّر كان فيه وإنما * يملي لظلم الظالمين اللّه وكذاك لو أردى عداة نبيه * ذو العرش ما عرف النبي عداه يوم عليه تغيّرت شمس الضحى * وبكت دما مما رأته سماه لا عذر فيه لمهجة لم تنفطر * أوذي بطاء لم تفض عيناه تبا لقوم تابعوا أهوائهم * فيما يسوءهم غدا عصباه أتراهم لم يسمعوا ما خصّه * فيه النبي من المقال أباه إذ قال يوم غدير خم معلنا * من كنت مولاه فذا مولاه هذي وصيته إليه فاعلموا * يا من يقول بأن ما أوصاه