تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

( 53 ) الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون بن الحارث الحمداني ، الأمير أبو فراس « * »

كان كما قال الثعالبي : « فرد الدهر ، وشمس العصر إباء وفضلا وكرما
هامش
( * ) الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي ، أبو فراس الحمداني : أمير ، شاعر ، فارس . وهو ابن عم سيف الدولة . كان الصاحب بن عباد يقول : بدئ الشعر بملك وختم بملك - يعني امرأ القيس وأبا فراس - وله وقائع كثيرة ، قاتل بها بين يدي سيف الدولة . وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه ، وقلده منبجا وحران وأعمالهما ، فكان يسكن بمنبج ( بين حلب والفرات ) ويتنقل في بلاد الشام . وجرح في معركة مع الروم ، فأسروه ( سنة 351 ه ) فامتاز شعره في الأسر برومياته . وبقي في القسطنطينية أعواما ، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة . قال الذهبي : كانت له منبج . وتملك حمص ، وسار ليتملك حلب ، فقتل في تدمر . وقال ابن خلكان : مات قتيلا في صدد ( على مقربة من حمص ) قتله أحد أتباع سعد الدولة ابن سيف الدولة ، وكان أبو فراس خال سعد الدولة وبينهما تنافس . له « ديوان شعر » كبير برواية أبي عبد اللّه الحسين ابن خالويه - ط . دار صادر بيروت [ د ت ] ، ولمحسن الأمير كتاب « حياة أبي فراس - ط » ولسامي الكيالي ولفؤاد أفرام البستاني « أبو فراس الحمداني - ط » ومثله لحنّا نمر . ولعلي الجارم « فارس بني حمدان - ط » ولنعمان ماهر الكنعاني « شاعرية أبي فراس - ط » . ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 58 - 64 ، وسير النبلاء - خ - الطبقة العشرون ، وتهذيب ابن عساكر 3 / 439 ، وشذرات الذهب 3 / 24 وفيه احتمال أنه مات متأثرا من جراحه ، والمنتظم 7 / 68 وفيه : قيل رثاه سيف الدولة . قلت : هذا خطأ لأن سيف الدولة مات قبل مقتل أبي فراس ، والذريعة : 7 / 114 ، ويتيمة الدهر 1 / 35 - 88 ، وزبدة الحلب 1 / 157 وفيه ما مؤداه : « أن الوحشة تجددت بين سعد الدولة وخاله أبي فراس ، وكان هذا بحمص ، فتوجه إليه سعد الدولة من حلب ، فانحاز أبو فراس إلى صدد ، بين سلمية والشام ، ونزل سعد الدولة بسلمية ووجه بعض رجاله مع حاجبه قرغويه إلى صدد ، -
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 217 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري