ونبلا ومجدا وبلاغة وبراعة وفروسية وشجاعة ، وشعره مشهور سائر بين الجودة والسهولة والجزالة والعذوبة والفخامة والحلاوة والمتانة ومعه رواء الطبع وسمة الظرف ، وعزة الملك ، وكان المتنبي يشهد له بالتقدم والتبرز ، ورومياته التي قالها وهو أسير في الروم لو سمعتها الوحش أنست ، أو خوطبت بها الخرس نطقت ، أو استدعيت بها الطير نزلت » « 1 » .
فمن محاسن شعره قوله في الغزل :
أيا من وجهه بدر * وفي ألحاظه سحر
ويا من حبه ماء * ويا من قلبه صخر
لقد قام لدى العاذل * من وجهك لي عذر
فكاشفتك عن وجدي * لما غرني الصبر
وما بحت بما ألقاه * حتى أنهتك الستر
وقوله :
قد كنت عدّتي التي أسطو بها ، * ويدي إذا اشتدّ الزّمان وساعدي
فرميت منك بعكس ما أمّلته * والمرء يشرق بالزّلال البارد « 2 »
وقوله :
ولمّا صال سيف الدّين صلنا ، * كما هيّجت آسادا غضابا
أسنّته ، إذا لاقى طعانا ، * وأنصله ، إذا لاقى ضرابا
دعانا ، والأسنّة مشرعات ، * فكنّا ، عند دعوته ، جوابا « 3 »
ومن شعره في المذهب قصيدته التي تقدمت مخمسة لإبراهيم بن يحيى « 4 » ، وابن صادق العاملي حسينيته التي أولها :
هامش
- فناوشهم أبو فراس ، واستأمن أصحابه ، واختلط أبو فراس بمن استأمن ، فأمر قرغويه بعض غلمانه بالتركية بقتله فاحتزوا رأسه وحملوه إلى سعد الدولة » .
ترجمته في : نسمة السحر ترجمة رقم 44 ، الوافي بالوفيات ، أعيان الشيعة : 18 / 29 - 89 ، أدب الطف : 2 / 61 ، الغدير 3 / 399 - 416 ، الأعلام ط 4 / 2 / 155 .
( 1 ) يتيمة الدهر 1 / 35 .
( 2 ) كاملة في ديوانه : 78 .
( 3 ) كاملة في ديوانه : 14 - 18 .
( 4 ) في ترجمته برقم ( 7 ) .