بك الحق أسس بنيانه * وعنك الهدى شع برهانه
معاد الورى أنت عنوانه * ( فمن بك قد تمّ إيمانه
يساق إلى جنّة عالية ) * حباك الإله بما قد حباك
فأسرى بقوم تحلوا ولاك * إلى جنة زخرفت في رضاك
( وأما الذين تولّوا سواك * يساقون دعا إلى الهاوية ) « 1 »
وقوله مخمسا قصيدة الحسين أيضا في مدح الإمامين الجوادين عليهما السّلام ، وستأتي في ترجمته مع تخميس السيد جعفر لها :
لح بقلب الدجى ملاح سهيل * وتحدر عن الأكام كسيل
ولمسراك شد جيبا بذيل * ( أيها الراكب المجد بليل
فوق وجناء من بنات العيد ) * نصل الخف صافع البرق بالخف
وتعيد النسيم بالعجز برسف * هي حرف خطت على الوهد أحرف
( قد أخفافها السرى طول ما تف * لي بأخفافها نواصي البيد )
كنها الليل في سويداه سرا * فسرت كالعقاب يطلب وكرا
وانبرت ترجع الكواكب حسرى * ( فهي كالسهم أمكنته يد الرا
مي أو الريح هب بعد ركود ) * لف منها الظلام فتلى ذراع
قرحت همة بسن جذاع * هي والبرق جليا بالتماع
( لم يعقها جذب البرى عن زماع * لا ولا الشيح من ثنايا زرود )
أنبأتنا عن الجديل وشدقم * بحشى مخطف ووطأة منسم
ما تراها تكاد تولج في السم * ( تترامى ما بين أكثبة الرم
ل ترامي الصلال بين النجود ) * ألهب البرق قلبه حسرات
حين جازت وميضه بفوات
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 199 - 200 ، شعراء الحلة : 2 / 341 .