شعر سهل اللفظ ، جزل المعنى ، حلو الانسجام ، فمنه قوله في قصيدة أولها :
دعها تلف فلا بنفنف * لتجوبها حزنا وصفصف
حرف تكاد لضعفها * من خط سطر الركب تحذف
إن أذملت فقل الظليم * لمرتمى البيداء قد زف
تسئل من نفس الصبا * روحا بجسم البرق تقذف
وتلوح في لجج السرا * ب كأنها صرح مسجف
ومنها في القلم :
أمثقف القلم الذي * من دونه الرمح المثقف
تجري سلافة ريقه * فتعبها الأفكار قرقف
ورد الفصاحة لم يكن * لولاه بالإملاء يقطف
جوف العدو يضيق من * نفثات أرقمه المجوف
فكأنه قلم القضا * إن يجر يوما ما توقف « 1 »
وقوله من قصيدة :
أيا ظبي الصريم غضا فؤادي * مقيلك حيث تأوى لا الصريم
جرى فيك الغرام على اختلاف * فصبر ظاعن وجوى مقيم
وشوق صحّ في قلب سقيم * به من لحظك الماضي كلوم
سرى من مقلتيك له سقام * فأعداه وقد يعدى السقيم
أيطعنني * قوامك وهو خوط
ويصرعني هواك وأنت ريم « 2 »
وقوله من قصيدة :
أعقيق ما شفه الحسن أم فم * شق قلب البروق لما تبسم
وعلى وجنتيك خط يراع ال * حسن حرفا بمسكة الخال معجم
بلدي المعطي من الأنس لكن * وافق الريم طبعه فتريّم
أيها المجتلي المحيّا أبدرا * مشرقا قد جلوت من مطلع التم
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 198 .
( 2 ) ن . م 17 / 199 .