تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أصبح مسرورا بلقياهم ) * قد لامني صحبي على غفلتي إذ نظرت غيرهم مقلتي * فمذ أطالوا اللوم في زلّتي ( قلت فلي ذنب فما حيلتي * بأي وجه أتلقاهم ) يا قوم إني عبد إحسانهم * ولم أزل أدعى بسلمانهم فاليوم هل أحظى بغفرانهم * ( قالوا أليس العفو من شأنهم لا سيما عمن تولاهم ) * فمذ تفكرت بآدابهم وإن حسن العفو من دأبهم * ملت إلى تقبيل أعتابهم ( فجئتهم أسعى إلى بابهم * أرجوهم طورا وأخشاهم ) جعلت زادي في السرى ودّهم * وموردي في نيّتي وردهم وقلت هم لم يخجلوا عبدهم * ( فحين ألقيت العصا عندهم واكتحل الطرف بمرآهم ) * لم أر فيهم ما تحذّرته بل لاح بشر كنت بشّرته * كأنما فيما تفكرته ( كل قبيح كنت أصررته * حسّنه حسن سجاياهم ) « 1 »
وله في المذهب شعر كثير مديحا ورثاء ، ضمن مراثية الحسينية قوله من قصيدة :
وراكبة ممن أبوهن أحمد * جرى الوجد في أحشائها جري سابق تنادي بصوت يملأ الدهر حسرة * ويوهي احتطام الراسيات الشواهق لقد كنت مأوى كل من حط رحلها * وفاجئها صرف الزمان بطارق ورحلي على المجد الأثيل موطئ * وجارى القضا يندك دون سرادقي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 189 - 190 ، شعراء كربلاء : 1 / 79 - 80 ، ديوانه : 71 - 72 ، انظر : ديوان محمد جواد عوّاد البغدادي 139 .