أصبح مسرورا بلقياهم ) * قد لامني صحبي على غفلتي
إذ نظرت غيرهم مقلتي * فمذ أطالوا اللوم في زلّتي
( قلت فلي ذنب فما حيلتي * بأي وجه أتلقاهم )
يا قوم إني عبد إحسانهم * ولم أزل أدعى بسلمانهم
فاليوم هل أحظى بغفرانهم * ( قالوا أليس العفو من شأنهم
لا سيما عمن تولاهم ) * فمذ تفكرت بآدابهم
وإن حسن العفو من دأبهم * ملت إلى تقبيل أعتابهم
( فجئتهم أسعى إلى بابهم * أرجوهم طورا وأخشاهم )
جعلت زادي في السرى ودّهم * وموردي في نيّتي وردهم
وقلت هم لم يخجلوا عبدهم * ( فحين ألقيت العصا عندهم
واكتحل الطرف بمرآهم ) * لم أر فيهم ما تحذّرته
بل لاح بشر كنت بشّرته * كأنما فيما تفكرته
( كل قبيح كنت أصررته * حسّنه حسن سجاياهم ) « 1 »
وله في المذهب شعر كثير مديحا ورثاء ، ضمن مراثية الحسينية قوله من قصيدة :
وراكبة ممن أبوهن أحمد * جرى الوجد في أحشائها جري سابق
تنادي بصوت يملأ الدهر حسرة * ويوهي احتطام الراسيات الشواهق
لقد كنت مأوى كل من حط رحلها * وفاجئها صرف الزمان بطارق
ورحلي على المجد الأثيل موطئ * وجارى القضا يندك دون سرادقي
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 17 / 189 - 190 ، شعراء كربلاء : 1 / 79 - 80 ، ديوانه : 71 - 72 ، انظر : ديوان محمد جواد عوّاد البغدادي 139 .