وهي طويلة ، ورأيته بعد موته ليلة في دارنا بالسماوة فقبضت على إبهام يده اليمنى ، وسألته عن حاله فضجّ وقال : هذا وأنت تدعي المودّة ، فتراخيت عن قبضها إلى ظفرها ، وسألته ثانيا بخجل ، فقال : أما نحن أصحاب السيد مهدي القزويني فكلنا من أهل الجنة أو الخير - الشك مني - وانتبهت ، رحمة اللّه عليه .
( 37 ) جعفر بن صادق بن أحمد الحائري المعروف بالهرّ « * »
فاضل مشارك جامع ، وأديب شاعر بارع ، هو اليوم في كربلاء مدرس آهل ، فكم تخرج عليه فاضل ، وإمام جماعة تقام به الصلاة في حرم العباس عليه السّلام وتزدحم عليه الأماثل .
ومن شعره قوله :
زارني والليل قد أرخى الستارا * بدر تمّ غادر الليل نهارا
فارسي ليس يدري ذمما * لا ولا يرعى عهودا وذمارا
فإذا ما حاولت منه قبلة * هزّ لي الجيد دلالا ونفارا
وإذا ما قلت : صلني ، قال لي : * قد عددنا صلة الأعراب عارا
يوسفي الحسن لما أن بدا * قطع الأيدي يمينا ويسارا « 1 »
وقوله مشطرا البيتين المنسوبين إلى قيس العامري :
( أمرّ على الديار ديار ليلى ) * ونار الشوق تستعر استعارا
أشم ترابها طورا وطورا * ( أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا )
( وما حبّ الديار شغفن قلبي ) * ولا أضر من جنبيّ نارا
ولا ربع الغوير وساكنيه * ( ولكن حبّ من سكن الديارا ) « 2 »
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أنشد فيها من . . . . . « 3 » :
هامش
( * ) في شعراء كربلاء : 1 / 238 : « جعفر بن صادق بن محمد علي بن أحمد الحائري » .
له ديوان شعر ذكره صاحب « أدب الطف » وقال : إنه طافح بألوان من الشعر .
ترجمته في : مجالي اللطف بأرض الطف : 78 - 79 ، أعيان الشيعة : 15 / 470 - 472 ، شعراء كربلاء : 1 / 238 - 244 ، أدب الطف : 9 / 129 .
( 1 ) شعراء كربلاء : 1 / 241 ، أدب الطف : 130 .
( 2 ) ن . م .
( 3 ) مطموس في الأصل .