تخلف عن مجرى السماوي عاثرا * فلا دعدعا للعاثرين ولا لعا
وأصبح كالمبهوت في آخر المدى * إذ أبصر المجتاز يسأله الدعا
وأرسل ذلك إلى السيد إبراهيم فغضب وجعل يهجونا معا بأبيات في ديوانه .
واغتصبت سبحة يسر منه أعطاها إياه بعض الحاج فكتب إليّ :
محمد يا أخا ودّي وأنسي * ويا من فيه هم القلب يسرى
نسيّر نحوكم غرر القوافي * فيدلج بالثنا لكم ويسرى
إذا ما الممحل استجدى نداكم * تيقن أن بعد العسر يسرى
أعد لي يا فداك أبي وكفّر * يمينك سبحة سوداء يسرى
وما تبغي بسودا همت فيها * وكم قلبتها يمنى ويسرى
ومحاسنه كثيرة ، وديوانه مطبوع فلا حاجة إلى النقل منه ، ولكن نذكر له قوله مشطرا للبيتين الشهيرين في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام تبركا :
( قل لمن عادى علي المرتضى ) * فزت في نيل المنى بعد الممات
أنت في حصن ابن عم المصطفى * ( لا تخافن عظيم السيئات )
( حبه الإكسير لو ذرّ على ) * لهب النار غدا ماء الحياة
وهو الرحمة لا يشفع في * ( سيئات الخلق صارت حسنات ) « 1 »
وله من الشعر كثير لم يطبع في ديوانه ، ومن النوادر والحكايات أكثر .
ولد في نصف شعبان سنة ألف ومائتين وسبع وسبعين ، وتوفي فجأة بالنجف لسبع بقين من شعبان سنة ألف وثلاثمائة وخمس عشرة ، ورثته جملة من الشعراء ومنهم مصنف هذا الكتاب بقولي :
أي فؤاد عليك ما احترقا * وأي دمع عليك ما اندفقا
يا راحلا والكمال ، يتبعه * ما أنت إلّا الهلال ، قد محقا
بكى عليك القريض منفجعا * وانفجع الفضل فيك منمحقا « 2 »
هامش
( 1 ) سحر بابل 108 .
( 2 ) البابليات 3 ق 1 / 17 .