تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
توفي سنة ثلاث أو تسع وسبعين ومائة في بغداد ، فأرسلت إليه الشيعة بسبعين كفنا فأبى الخليفة العباسي أن يكون كفنه إلّا من ماله ، وصلّى ولده عليه ودفنه ، وذكرت الرواة فيه أخبارا كثيرة عن الأئمة الأطهار في سعادة منقلبه في دار القرار ، رحمه اللّه .

( 27 ) أشجع بن عمرو السلمي ، من أولاد الشريد بن مطرود السلمي الشهير « * »

كان شاعرا مفلّقا ، نشأ بالبصرة ، وقال الشعر فأجاده حتى عدّ من الفحول ، ومدح البرامكة فأجازوه وأوصلوه إلى الرشيد فأعجب به . قال أشجع : شخصت إلى الرقّة فوجدت الرشيد غازيا فنالتني خلة ، فخرجت فلقيته منصرفا من الغزو فأنا ببابه ثامن سبعة من الشعراء ، إذ صاح صائح يوم الجمعة بنا فأدخلنا مرتبين على الأسنان ، وكنت أحدث القوم سنّا ، فلما بلغ إليّ حتى كان الصلاة أن تجب ، فابتدأت من مديح قصيدة فضحك ، وقال : خفت أن تفوت الصلاة ولم أستمع المديح ، انشدها من أوّلها ، فأنشدته ، فأمر لكل واحد من الشعراء بعشرة آلاف ولي بضعفها ، ومن شعره قوله :
ولقد طعنت الليل في أعجازه * بالكأس بين غطارف كالأنجم يتمايلون على النعيم كأنهم * قضب من الهندي لم تتثلم وسعى بها الظبي الغرير يزيدها * طيبا ويغشمها إذا لم تغشم
هامش
- الشعراء : 35 ، مناقب آل أبي طالب 2 / 192 - 194 ، 3 / 149 - 150 ، الحيوان للجاحظ 2 / 209 ، كشف الغمة 83 ، نسمة السحر : ترجمة رقم 31 ، ديوانه : 83 - 114 . ( * ) له ديوان شعر جمعه وحققه د . خليل بنيان الحسون ، طبع ببيروت سنة 1401 ه / 1981 م . ترجمته في : الأغاني : 18 / 218 - 261 ، كتاب الأوراق / أخبار الشعراء المحدثين 74 - 137 ، مقاتل الطالبيين 568 - 570 ، معاهد التنصيص 2 / 133 ، الشعر والشعراء : 758 ، طبقات ابن المعتز 251 ، تأريخ بغداد 7 / 45 ، أنوار الربيع 2 / 100 ، نسمة السحر : ترجمة رقم 33 ، أعيان الشيعة : 12 / 346 - 399 .