البصرة ، فمن شعر ما أنشده بالباقر عليه السّلام قوله :
أبا جعفر أنت الإمام أحبّه * وأرضى الذي يرضى به وأتابع
أتانا رجال يحملون عليكمو * أحاديث قد ضاقت بهن الأضالع « 1 »
وقوله لما أحرق الصادق عليه السّلام كتاب أبي مسلم الخراساني في الدعوة له :
ولما دعى الداعون مولاي لم يكن * ليثني عليه عزمه بصواب
ولما دعوه بالكتاب أجابهم * بحرق الكتاب دون ردّ جواب
وما كان مولائي كمشري ضلالة * ولا ملبسا منها الردى بثواب
ولكنه للّه في الأرض حجة * دليل إلى خير وحسن مآب « 2 »
وقوله في رثاء الصادق عليه السّلام :
أقول وقد راحوا به يحملونه * على كاهل من حامليه وعاتق
أتدرون ما ذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثى الحاثون من فوق قبره * ترابا وأولى كان فوق المفارق
أيا صادق ابن الصادقين ألية * بآبائك الأطهار حلفة صادق
كفى بكم ذو العرش أقسم في الورى * فقال تعالى اللّه رب المشارق « 3 »
في أبيات ، وذكره الصادق عليه السّلام فدعا له ، فقيل له : إنه يشرب النبيذ ، فقال : وما شأن ذنب يغفره اللّه لمحبي علي عليه السّلام « 4 » .
توفي سنة المائة ونيف وخمسين رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 / 341 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 356 ، بحار الأنوار 47 / 133 ، 333 .
( 3 ) الكنى والألقاب : 1 / 1 . 1 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 398 ، بحار الأنوار : 47 / 332 - 333 ، الكنى والألقاب : 1 / 181 وفيه : « روى عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ينشد شعر أبي هريرة ؟
قلت : جعلت فداك ، إنه كان يشرب ، فقال : رحمه اللّه ، وما ذنب إلا ويغفره اللّه تعالى لولا بغض علي عليه السّلام » .