فإذا أدارتها الأكف رأيتها * تثني الفصيح إلى اللسان الأعجم
وعلى بنان مديرها عقيانه * من كسبها وعلى فضول المعصم « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله راثيا الرضا عليه السّلام :
أقر السلام على قبر بطوس ولا * تقري السلام ولا النعمى على طوس
فقد أصاب قلوب المسلمين بها * روع وأفرخ فيها روع إبليس
اختلست راحة الدنيا وسيدنا * فأي مختلس منّا ومخلوس
ما زال مقتبسا من نور والده * إلى النبي ضياء غير مقبوس
في منبت نهضت فيه فروعهم * بشاهق في بطاح الملك مغروس
فالفرع لا يرتقي إلّا على ثقة * من القواعد والدنيا لتأسيس
لا يوم أولى بتمزيق الجيوب ولا * لطم الخدود ولا جدع المعاطيس
من يوم طوس الذي ثارت بروعته * لنا النعاة وأفواه القراطيس
حقّا بأن الرضا أودى الزمان به * ما يطلب الموت إلّا كل منفوس « 2 »
وهي كبيرة .
توفي سنة المائتين وعشر تقريبا ، وترجمته طويلة في المعاجم .
( 28 ) أبو الفضل بن أبي القاسم المعروف بكلانتر ، نائب درس الشيخ مرتضى الأنصاري « * »
كان فاضلا مصنفا هاجر بعد أبيه إلى سامراء ، وتلمذ على السيّد الحسن الشيرازي العالم الكبير المتوفى سنة 1312 ه ، وصنّف ، وكان أديبا شاعرا له ديوان شعر كبير ، وكان على عجمته عربي النظم ، حسن الأسلوب ، فمن شعره قوله في الخضاب بالحناء :
هامش
( 1 ) الأغاني : 18 / 229 - 230 ، أخبار الشعراء المحدثين 84 - 85 .
( 2 ) كاملة في مقاتل الطالبيين 568 - 570 ، أخبار الشعراء المحدثين : 129 وفيه : « إنها قيلت في رثاء الرشيد » ، أعيان الشيعة : 2 / 351 .
( * ) له ديوان شعر كبير طبع في طهران سنة 1370 ه .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 4 / 92 ، 9 / 196 ، الروض النضير 406 ، الذريعة : 4 / 435 ، أعيان الشيعة : 7 / / 397 - 403 ، شعراء الغري : 1 / 333 - 346 .