فالبعض في جنة والبعض في سقر ) * خير الخليقة قوم نهجك اتبعت
وشرها على تنقيصك اجتمعت * وفرقة أوّلت جهلا لما سمعت
( فالناس فيك ثلاث فرقة رفعت * وفرقة وقعت بالجهل والغدر )
جاءت بتعظيمك الآيات والسور * فالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا
والبعض قد وقفوا جهلا وما اختبروا * ( وكم أشاروا وكم أبدوا وكم ستروا
والحق يظهر من باد ومستتر ) * أقسمت باللّه بادي خلقنا قسما
لولاك ما سمك اللّه العظيم سما * يا من سماه بأعلى العرش قد رسما
( أسماؤك الغر مثل النيرات كما * صفاتك السبع كالأفلاك والأكر )
أنت العليم إذا رب العلوم جهل * إذ كل علم فشا في الناس عنك نقل
وأنت باب الهدى تهدي لكل مضل * ( وولدك الغر كالأبراج في فلك ال
معنى وأنت مثال الشمس والقمر ) * أئمة سور القرآن قد نطقت
بفضلهم وبهم طرق الهدى اتسقت * طوبى لنفس بهم لا غير قد وثقت
( قوم هم الآل آل اللّه من علقت * بهم يداه نجا من زلة الخطر )
عليهم محكم القرآن قد نزلا * مفصلا من معاني فضلهم جملا
هم الهداة فلا نبغي بهم بدلا * ( شطر الأمانة مواج النجاة إلى
أوج العلوم وكم في الشطر من عبر ) * للطف سرك موسى فجر الحجرا
وأنت صاحبه إذ صاحب الخضرا * وفيك نوح نجا والفلك فيه جرى
( يا سر كل نبي جاء مشتهرا * وسر كل نبي غير مشتهر )
يلومني فيك ذو بغي أخو سفه * ولا يضر محقا قول ذي شبه
ومن تنزه عن ند وعن شبه * ( أجل قدرك عن قول لمشتبه
وأنت في العين مثل العين في الصور ) « 1 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 9 / 482 - 485 ، الغدير 7 / 42 - 44 ، الأصل في مجموعة شعر البرسي بآخر مشارق أنوار اليقين 327 - 338 .