تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ففي حدوثك قوم في هواك غووا * إذ أبصروا منك أمرا معجزا فغلوا حيرت أذهانهم يا ذا العلى فعلوا * هيمت أفكاري ذي الأفكار حين رووا آيات شانك في الأيام والعصر ) * أوضحت للناس أحكاما محرفة كما أبنت أحاديثا مصحفة * أنت المقدم أسلافا وأسلفة ( يا أولا آخرا نورا ومعرفة * يا ظاهرا باطنا في العين والأثر ) يا مطعم القرص للعاني الأسير وما * ذاق الطعام وأمسى صائما كرما ومرجع القرص إذ بحر الظلام طما * ( لك العبارة بالنطق البليغ كما لك الإشارة في الآيات والسور ) * أنوار فضلك لا تطفي لهن عدا مهما يكتمه أهل الضلال بدا * تخالفت فيك أفكار الورى أبدا ( كم خاض فيك أناس فانتهوا فغدا * مغناك محتجبا عن كل مقتدر ) لولاك ما اتسقت للطهر ملته * كلا ولا اتضحت للناس شرعته ولا انتفت عن أسير الشك شبهته * ( أنت الدليل لمن حارت بصيرته في طي مشتكلات القول والعبر ) * أدركت مرتبة ما الوهم مدركها وخضت من غمرات الموت مهلكها * مولاي يا مالك الدنيا وتاركها ( أنت السفينة من صدق تمسكها * نجا ومن حاد عنها خاض في الشرر ) ضربت عن تالد الدنيا وطارفها * صفحا ولاحظتها في لحظ عارفها نقدتها فطنة في نقد صيرفها * ( أنت الغني عن الدنيا وزخرفها إذ أنت سام على تقوى من البشر ) * من نور فضلك ذو الأنوار مقتبس ومن علومك رب العلم يلتمس * لولا بيانك عاد الأمر يلتبس ( فليس مثلك للأفكار ملتمس * وليس بعدك تحقيق لمعتبر ) جاءت بتأميرك الآيات والصحف * فالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا لولاك ما اتفقوا يوما ولا اختلفوا « 1 » * ( تفرق الناس إلّا فيك فاختلفوا « 2 »
هامش
( 1 و 2 ) كذا في الأصل .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 113 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري