يا ربع أين ترى الأحبة يمموا * هل أنجدوا من بعدنا أو اتهموا
رحلوا وقد لاح الصباح وإنما * يسري إذا جن الظلام الأنجم
وتعوّضت بالأنس روحي وحشة * لا أوحش اللّه المنازل منهم « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حسينية في أيام الفائز أولها :
ما للرياض تميل سكرا * هل سقيت بالمزن خمرا
ومنها :
أفكربلاء بالعراق * وكربلاء بمصر أخرى
لم يذكر منها ياقوت إلّا هذا ، قال : ولما وصل إلى هذا البيت ذرفت العيون وعجّ القصر بالبكاء والعويل ، وذلك أنهم كانوا يجلسون في أيام المحرم وتقام سوق الشعر كما ذكره المقريزي في الخطط .
ومن شعره قوله :
خذوا بيدي يا آل بيت محمد * إذا زلّت الأقدام في غدوة الغد
أبى القلب إلّا حبّكم وولاءكم * وما ذاك إلّا من طهارة مولدي « 2 »
توفي قتلا سنة خمسمائة واثنتين أو ثلاث وستين في المحبس ، وذلك أنه أرسل برسالة إلى اليمن فبقي بها مدة فحسده الداعي في عدن وكتب إلى الصلاح الأيوبي أنه يريد الخلافة وأرسله إليه ، فبقي محبوسا عند شاور وزير العاضد فقتله شنقا وهو يتلو القرآن لا يفتر ، ودفن بمكانه ، ومن العجب أن شاور لما قتل دفن معه في قبره على غير علم من الحافر ، بل باتفاق ، ثم بعد ذلك بمدة نقل كل إلى تربة له هذا بقرافة مصر وهذا بالقاهرة كما ذكره ياقوت ، وسيأتي ذكر أخيه الحسن « 3 » في بابه إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 4 / 62 ، أعيان الشيعة : 9 / . 95
( 2 ) أعيان الشيعة : 9 / 95 .
( 3 ) ترجمه المؤلف برقم 54 .