تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
متبركين بذاك ترأمه لهم * شم المعاطس أيما رئمان وله ببدر إن ذكرت بلاءه * يوم يشيب ذوائب الولدان كم من كميّ حل عقدة بأسه * فيه وكان ممنع الأركان فرأى به هصرا يهاب جنابه * كالضيغم المستبسل الغضبان يسقي مماصعه بكأس منية * شيبت بطعم الصاب والخطبان « 1 » وله بأحد بعد ما في وجهه * شج النبي وكلم الشفتان وانفض عنه المسلمون وأجفلوا * متطايرين تطاير الخيفان « 2 » ونداؤهم قتل النبي وربنا * قتل النبي فكان غير معان ويقول قائلهم ألا يا ليتنا * نلنا أمانا من أبي سفيان وأبو دجانة والوصي وصيه * بالروح أحمد منهما يقيان فروا وما فرا هناك وأدبروا * وهما بحبل اللّه معتصمان حتى إذا ألوى هنالك مثخنا * يغشى عليه أيما غشيان وأخو النبي مطاعن ومضارب * عنه ومنه قد وهى العضدان يدعو أنا القضم القضاقضة « 3 » الذي * يصمي العدوّ إذا دنا الرجوان وله إذا ذكر الغدير فضيلة * لم ننسها ما دامت الملوان قام النبي له بشرح ولاية * نزل الكتاب بها من الديّان إذ قال بلّغ ما أمرت به وثق * منهم بعصمة كالئ حنان فدعا الصلاة جماعة وأقامه * علما بفضل مقالة وبيان
هامش
( 1 ) الخطبان : بالضم ، نبت شديد المرارة ، يقال أمرّ من الخطبان . ( 2 ) الخيفان : الجراد إذا اختلفت فيه الألوان ، لأنه حينئذ أطير ما يكون . ( 3 ) القضم والقضيم من القضم وهو الأكل بأطراف الأسنان . روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره أن طلحة بن أبي طلحة العبدري لما طلب المبارزة يوم أحد برز إليه علي عليه السّلام فقال له طلحة : من أنت يا غلام ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ! قال : قد علمت يا قضيم ! أنه لا يجسر عليّ أحد غيرك ! ( الحديث ) ، ثم روى بسنده عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن معنى قول طلحة يا قضيم ! فقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان بمكة لم يجسر عليه أحد لمكان أبي طالب وأغروا به الصبيان ، فكان إذا خرج يرمونه بالحجارة والتراب ، فشكا ذلك إلى علي عليه السّلام ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ! إذا خرجت فأخرجني معك فخرج معه ، فتعرض له الصبيان كعادتهم ، فحمل عليهم علي عليه السّلام وكان يقضمهم في وجوههم وآنافهم وآذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ، ويقولون قضمنا علي ! فسمي لذلك القضيم . -