الجنان في التراجم والأنساب ، وفد على الخلفاء المصريين واختص بهم ، وولّاه الملك الصالح النظر في ثغر الإسكندرية ، وبقي منعما مدة دولتهم .
فمن شعره ما كتبه لأخيه :
رحلوا فلا خلت المنازل منهم * ونأوا فلا سلت الجوانح عنهم
وسروا ، وقد كتموا العداة مسيرهم * وضياء نور الشّمس ما لا يكتم
وتبدّلوا أرض العقيق على الحمى * روّت جفوني أيّ أرض يمّموا
نزلوا العذيب ، وإنّما في مهجتي * نزلوا ، وفي قلبي المتيّم خيّموا
ما ضرّهم ، لو ودّعوا من أودعوا * نار الغرام ، وسلّموا من أسلموا « 1 »
هم في الحشا إن أعرقوا « 2 » أو أشأموا * أو أيمنوا ، أو أنجدوا ، أو أتهموا
وهم مجال الفكر من قلبي وإن * بعد المزار فصفو عيشي معهم « 3 »
وكان أخوه المهذب الآتي ذكره « 4 » كتب إليه قوله :
هامش
- العاضد الخلافة وحاول شيركوه اقتحام مصر ، فمال الرشيد إلى « شير كوه » وكاتبه ، فاتصل ذلك بشاور ( وزير العاضد ) فطلبه ، فاختفى بالإسكندرية . واتفق التجاء السلطان صلاح الدين إلى الإسكندرية ومحاصرته فيها فخرج الرشيد راكبا متقلدا سيفا وقاتل بين يديه ولم يزل معه مدة مقامه في الإسكندرية إلى أن خرج منها ، وشاور يشتد في طلبه حتى ظفر به ، فأمر بإشهاره على جمل وعلى رأسه طرطور ووراءه جلواز ينال منه ، فطيف به على هذه الحال وصلب شنقا على الأثر سنة 563 ه ودفن في الإسكندرية ثم نقل إلى القرافة . من كتبه : « جنان الجنان وروضة الأذهان » أربع مجلدات ذيل به على اليتيمة ، و « أمنية الألمعي ومنية المدعي - ط » مقامة ، و « المقامات » نحو خمسين ورقة على نسق مقامات الحريري ، و « ديوان شعره » نحو مائة ورقة .
ترجمته في : وفيات الأعيان 1 / 460 - 164 ، خريدة القصر ، قسم شعراء مصر 1 / 200 وفيه مقتله سنة 562 ه ، والطالع السعيد 47 ، وكتاب الروضتين 1 / 147 وفيه : قتل سنة 572 ه ، وشذرات الذهب 4 / 197 في وفيات سنة 561 ، وابن شقدة - خ - وفيه وفاته سنة 562 ه ، الأعلام ط 4 / 1 / 173 ، معجم الأدباء 4 / 51 - 66 ، أعيان الشيعة : 9 / 84 - 97 ، نسمة السحر : ترجمة رقم 20 ، أدب الطف : 3 / 157 .
( 1 ) أسلمه : خذله ولم ينصره .
( 2 ) أعرق : دخل العراق ، وأشأم : دخل الشام ، وكذلك أيمن ، وأنجد ، وأتهم ، لليمن ، ونجد ، وتهامة .
( 3 ) معجم الأدباء 4 / 62 - 66 ، أعيان الشيعة : 9 / 95 - 96 ، أدب الطف : 3 / 163 .
( 4 ) ترجمه المؤلف برقم : 58 .