ويوسعه رفقا يكاد لبسطه * يودّ برمي القوم لو كان مجرما « 1 »
ومن شعره ما أنشده حمزة سنة 310 ه وله ثمان وتسعون سنة :
دنيا مغبّة من أثرى بها عدم * ولذّة تنقضي من بعدها ألم
وفي المنون لأهل اللب معتبر * وفي تزوّدهم منها التقى غنم « 2 »
وما أنشده إياه أيضا وقد أتت عليه مائة سنة :
حتى الضرّ من بعد استقامته ظهري * وأفضى إلى ضحضحاح عيشته عمري
ودبّ البلا في كل عضو ومفصل * ومن ذا الذي يبقى سليما على الدهر « 3 »
ومن الألفية المحبّرة قوله :
من ذا عليه الشمس ردّت بعد ما * كسي الظلام معاطف الجدران
حتى قضى ما فاته من صلواته * في دبر يوم مشرق ضحيان
والناس من عجب رأوه وعاينوا * يترجحون ترجّح السكران
ثم انثنت لمغيبها منحطة * كالسهم طار بريشه الظهران
وله إذا ذكر الفخار فضيلة * بلغت مدى الغايات باستيقان
إذ قال أحمد أن خاصف نعله * لمقاتل بتأول القرآن
قوما كما قاتلت عن تنزيله * فإذا الوصي بكفه نعلان
هل بعد ذاك على الرشاد دلالة * من قائل بخلافه ومعاني
وله يقول محمد أقضاكم * هذا وأعلمكم لدى التبيان
إني مدينة علمكم وأخي لها * باب وثيق الركن مصراعان
فأتوا بيوت العلم من أبوابها * فالبيت لا يؤتى من الحيطان
لولا مخافة مفتر من أمتي * ما في ابن مريم يفتري النصراني
أظهرت فيك مناقبا في فضلها * قلب الأريب يظل كالحيران
وأسارع الأقوام منك لأخذ ما * وطأته منك من الثرى العقبان
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 4 / 74 .
( 2 ) معجم الأدباء 4 / 75 ، الغدير 3 / 351 .
( 3 ) معجم الأدباء 4 / 75 .