وأجابه أحدهم قائلا : ( هذا رأي المستضعفين ) . . فزجره النعمان
قائلا :
( لأن أكون من المستضعفين في طاعة الله . . خير من أن أكون
من الجبارين في معصية ) . .
! !
وانصرفوا من حضرة النعمان يائسين ، ليكتبوا إلى سيدهم يزيد ،
يخبرونه أن " مسلم بن عقيل ) استولى على أفئدة الناس ، وأن
( النعمان بن بشير ) لا يحرك ساكنا ) .
وفي دمشق اجتمع يزيد مع مستشاريه . . وكان أبرزهم ذلك الذي
يسمى ( سرجون ) . .
ترى بم يشير مجوسي كسرجون . . ؟ ؟ .
أشار بعزل ( النعمان بن بشير ) وتولية عبد الله بن زياد والي البصرة ،
واليا على الكوفة أيضا .
ولم يكن عجبا أن يقع اختيار سرجون على ابن زياد بالذات ، ذلك
أن ( مرجانة ) أم بن زياد ، كانت هي الأخرى جارية مجوسية . . ؟ ! !
وابن زياد هذا ، من أحط وأشقى من حملت الأرض على ظهرها . .
لا يفوق ولعه بالقتل وسفك الدماء ، سوى ولعله بالقتل وسفك الدماء .
* * *
في نفس الوقت ، كان الحسين عليه السلام ، قد أرسل مولاه
( سليمان ) إلى البصرة حاملا هذه الرسالة إلى نفر من زعمائها :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
من الحسين بن علي . . إلى مالك بن مسمع ، والأحنف بن
قيس ، ومسعود بن عمرو ، وقيس بن الهيثم .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 84
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٨٤