أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . . .
اللهم صلى على محمد ، وعلى آل محمد ) . .
وأليس ( الحسين ) من أولئك الآل . . ؟
أليس هو درتهم الفريدة والمجيدة . . ؟
إذن ، فإن لهؤلاء الذين يصلون عليه عبر الزمان والأجيال حقا عظيما
سيقتضيه تضحيات عظيمة . ! !
ومتى تكون التضحية ، إذا لم تكن اليوم ، ودين المسلمين يتحول إلى
( مزرعة أموية ) . . وأمجادهم العظيمة يستولي عليها مخلوق عابث . .
ومصايرهم الكبرى تمسك بها أيدي وصوليين جباة ، وجلادين
طغاة . . ؟ !
هكذا لم يكن للحسين بد من أن يقاوم ، حتى لو لم يدعه من العراق
داع ، ولم يأته من الكوفة كتاب . . كل ما صنعته وفود الكوفة وكتبها
إليه . أنها عجلت خروجه .
وهنا ، لا بد أن ننفي عن تفكيرنا وهما ردده كثيرون ، هو أن
( الحسين ) رضي الله عنه ذهب ضحية خدعة لم يحسن تدبرها . . أو ضحية
أنصار لم يحسن تقدير إخلاصهم وثباتهم . . !
كلا ، إن ( الحسين ) إنما ذهب شهيد إيمان قرر مختارا ومشتاقا أن
يكون شهيده وقربانه . . ! !
والآن ونحن نواجه الوقائع والأحداث ، سنرى كم كان في تصميمه
وبطولته حكيما ، وكيف خطط لواجبه ومسئولياته في رشد ، ونهى ،
وسداد . .
* * *
فعندما جاءته كتب أهل الكوفة تدعوه إلى القدوم عليهم لمبايعته ،
ولدفع العار الذي لحق الأمة باستخلاف يزيد ، لم يسارع بامتطاء
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 82
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٨٢