راحلته . . بل رأى أن يبعث إليهم مبعوثا فطنا وأمينا يرى الموقف هناك
على طبيعته ، ثم يوافيه بالأنباء . . .
واختار للمهمة ابن عمه " مسلم بن عقيل بن أبي طالب ) وحمله
إلى الكوفة هذه الرسالة :
بسم الله الرحمن الرحيم
من الحسين بن علي ، إلى من يبلغه كتابي هذا ، من أوليائه
وشيعته بالكوفة .
سلام الله عليكم . .
أما بعد ، فقد أتتني كتبكم ، وفهمت ما ذكرتم من محبتكم ،
ورغبتكم في قدومي إليكم .
وإني باعث إليكم بأخي وابن عمي وثقتي من أهلي ( مسلم
بن عقيل ) ليعلم لي كنه أمركم ، ويكتب إلى بما يتبين من
جمعكم . . فإن يك أمركم على ما جاءتني به كتبكم وأخبرتني
رسلكم . أسرعت القدوم إليكم إن شاء الله تعالى ) . .
ومضى ( مسلم ) إلى الكوفة . . ولم يكد يستقر بها حتى سارع الناس
إليه يبايعونه على السير تحت لواء ( الحسين ) مهما تكن التضحيات .
وسارع جواسيس يزيد إلى ( النعمان بن بشير ) والي الكوفة
وحاكمها يطلعونه على ما يدور ويجري .
وكان ( النعمان ) رضي الله عنه صحابيا جليلا ، فرد جواسيس يزيد
خائبين ، إذ قال لهم :
( إني لا أقاتل إلا من يقاتلني . . ولا أثب إلا على من يثب
علي ، ولا آخذ بالظنة أحدا ) . .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 83
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٨٣