* وهنا . . يستطيع أن يرى ويسمع الأصداء الصادقة الباهرة لصوت
جده ( أبي طالب ) وهو يقول للرسول :
( يا ابن أخي ، ادع إلى سبيل ربك ما شئت ، فوالله
لا أسلمك إليهم أبدا . . ) .
ثم يقف إلى جواره كالطود مضحيا براحته ، وأمنه ومكانته بين
قومه . .
كما يسمع الأصداء الصادقة الباهرة لصوت جدته ( خديجة ) وهي
تقول للرسول :
" والله لا يخزيك الله أبدا ) . . .
ثم تنهض إلى جواره في وجه قريش واضعة كل ثرواتها وجاهها في
خدمة الدين الحق الجديد . .
* وهنا . . يسمع الحسين بكل سمعه وقلبه كلمات جده الرسول
الكريم التي تركها للتاريخ الإنساني بأسره قدوة ونبراسا وهدى :
( . . والله ، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ،
على أن أترك هذا الأمر ، ما تركته حتى يقضيه الله ، أو أهلك
دونه ) . . ! !
أجل . . هنا سيسمع الحسين صداها . . ويتراءى له المشهد ، فيفجر
في نفسه بأسها ، ونضالها ، وتقاها . . ! !
ولسوف يسأل نفسه : ما هذا الأمر الذي رفض جده النبي أن يتخلى
عنه ولو أوتى الشمس والقمر وما بينهما . . ؟ ؟
ويجيبه قلبه : إنه كلمة الله ودينه .
ويعود يسأل نفسه : وأين دين الله اليوم ، ومن الذي يحمل
لواءه . . ؟ ؟
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 76
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٧٦