لذلك نراه ، حين أصبح الصباح في اليوم التالي ، وجاءه الخبر بأن
الحسين رحل إلى مكة . . ولامه مروان على نبذ مشورته . . نراه يقول يومها
لمروان :
( أتشير علي بقتل الحسين بن فاطمة ، بنت رسول الله . . ؟ ؟
والله ، إن الذي يحاسب بدم الحسين يوم القيامة لخفيف
الميزان عند الله ) . . . ! !
* * *
رحل الحسين إلى مكة . . ذلك البلد الحرام الذي يلتمس الناس فيه
الأمن والملاذ .
واصطحب معه أختيه ( السيدة زينب ، والسيدة أم كلثوم ) وأخوته
( أبو بكر ، والعباس ، وجعفر ) وأولاد أخيه ( الحسن ) وجميع من كان
بالمدينة من أهل بيته ، عدا أخاه ( محمد بن الحنفية ) الذي آثر البقاء
بالمدينة .
وكان قد سبقه إلى مكة كما ذكرناه ، عبد الله بن الزبير .
كذلك كان قد إليها حبر الأمة ( عبد الله بن عباس ) .
وفي مكة ، استقر الحسين وآله . . وأقبل أهلها بل وأقبلت الوفود من
خارجها على ابن بنت رسول الله تلتمس منه الحكمة والهدى والنور .
ولقد كانت مكة آنئذ أنسب مكان يدبر فيه ( الحسين ) خواطره
وتفكيره حول القضية الجليلة التي تشغله ، والوضع الخطير الذي حاق
بالمسلمين . .
* فهنا . . وفي قديم الزمان ، كان هاشم ، وعبد شمس ، أخوان ولدا
لعبد مناف . . ومن هاشم ، جاء النبي ، وعلي ، وبنو هاشم أجمعون . .
ومن عبد شمس ، جاء أمية ، وأبو سفيان ، ومعاوية ، ويزيد ، وبنو
أمية كافة . .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 74
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٧٤