الحاكمين من هو للقداسة أهل سوى ( عمر بن عبد العزيز ) رضي الله
عنه وأرضاه . . هذا الخليفة العادل الذي سيضج من مظالم قومه وعائلته ،
ويبرأ إلى الله منها . . ! !
ونعود إلى الوليد بن عقبة والي المدينة ، فنراه يرسل في طلب
( الحسين ، وابن الزبير ، . .
وفي طريقهما إليه يسأل ابن الزبير الحسين :
- ترى في أي أمر بعث إلينا هذه الساعة . . ؟
ويجيبه الحسين :
- أحسب أن معاوية قد مات . . وقد بعث إلينا للبيعة . . !
ويعودان أدراجهما دون أن يواصلا السير إلى الوليد .
فأم ( عبد الله بن الزبير ) فقد انتظر مجئ الليل ، ثم حمل متاعه ،
وركب راحلته ، وسافر إلى مكة . .
وأما الحسين ، فيأخذ نفرا من أتباعه ، ويسير بهم إلى الوليد في دار
الإمارة ، ويأمرهم أن ينتظروه خارج الدار ، فإن سمعوا حوارا غاضبا
بينه وبين الأمير اقتحموا الدار ليكونوا بجانب الحسين إذا أريد به السوء .
بيد أن الوليد في هذا الموقف كان خيرا من ألف من طراز مروان . .
ذلك أنه لم يد ينهي إلى ( الحسين ) نبأ وفاة معاوية ، داعيا إياه إلى
بيعة يزيد ، حتى قال له ( الحسين ) رضي الله عنه :
( إن مثلي لا يعطي بيعته سرا ، فاجمع الناس ليبايعوا ، وأبايع
على ملأ ) .
ولا نستبعد أن يكون الوليد ، قد أدرك ما في كلمات الحسين من مناورة
شريفة ، آثر أن يتغافل عنها ، حتى لا يلوث يديه بجريمة العدوان الذي أشار
به مروان .
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 73
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٧٣