ففيم استخلافه . . ؟ وبأي رشد وأي ضمير ، يفرض واحد هذا شأنه
على الإسلام وعلى المسلمين ؟ !
ثم أين عهده مع ( الحسن ) على أن يترك الأمر بعد شورى ، حيث
يختار الناس من يرتضون . . ؟ !
ولكن معاوية فعلها - غفر الله لمعاوية . .
وفي العام الستين للهجرة مات ، لينتقل الأمر من بعده إلى يزيد . . .
وبدأ يزيد عهده بإنفاذ الوصية التي تركها له أبوه قبيل وفاته :
( إني لا أخاف عليك سوى أربعة رجال :
الحسين بن علي . . وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي
بكر وعبد الله بن الزبير . .
فأما الحسين بن علي ، فإن أهل العراق لن يتركوه حتى
يخرجوه إليهم ، فإن ، فعل فظفرت به فاصفح عنه . . .
وأما عبد الله بن عمر فرجل قد وقذته العبادة ، ولا يريد
الخلافة إلا أن تأتيه عفوا .
وأما عبد الرحمن بن أبي بكر ، فليس له عند الناس ما يجعله
يطمح إلى طلبها ، أو يحاول التماسها إلا أن تأتيه عفوا . .
وأما الذي سيجثم لك جثوم الأسد ، ويراوغك روغان
الثعلب ، حتى إذا أمكنته فرصة وثب عليك ، فذلك هو
عبد الله بن الزبير . . فإن فعل وظفرت به فقطعه إربا إربا ،
إلا أن يلتمس منك صلحا . . فإن فعل فاقبل منه ، واحقن
دماء قومك بجهدك . . وكف عاديتهم بنوالك . . وتغمدهم
بحلمك . . ) .
ترى ، هل كان معاوية يعرف لابنه هذا جهدا ، أو نوالا ، أو حلما
يعالج به الأمور . . ؟ ؟
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 71
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٧١