وأي بأس ، وهم بعد ساعات معدودات سيكون لهم كوثر الرحمن
كله . . يشربون منه عللا بعد نهل . . ؟ !
الآن نكاد نعرف . . فلكأن هذا اليوم كان في حساب الوحي يوم نزل
على الرسول من ستين عاما مضت معزيا ومبشرا وقائلا :
( إنا أعطيناك الكوثر ) . . ! !
* وأي شئ في يومهم ذاك يخدعنا عن حقيقته . . ؟ ؟ ألا إنهم وحدهم
في تلك الفلاة يقاتلون ، وهناك في طول البلاد الإسلامية وعرضها ملايين
البيوت أوى إليها أهلها ، واستقروا آمنين تحت سقوفها . . ؟ ؟
وأي بأس ، ما دام الله سبحانه قد ترك الملايين من تلك البيوت ، ثم
اختص هذا البيت وحده بأعظم ما في الدنيا من مجد وشرف - شرف
اصطفائهم لحمل رسالته ، وإعلاء كلمته . . ! !
* وأي شئ في يومهم ذاك يخدعنا عن حقيقته . . ؟ ألا إن المعركة
ستخلف أجسادهم فوق أرضها صرعى بينما المجرمون يتلمظون بنصر تعس
رخيص . . ؟ !
سلوا الله إذن عن حكمته في تلك الصفوف العارمة من القديسين
والأبرار الذين صرعهم الباطل عبر التاريخ من كل أمة ، وعصر
ودين . . ! !
* أمام لأن رأس ( الحسين ) سيفصل عن جسده ، ثم يحمل هدية
لابن زياد ، ويزيد . . ؟
سلوا الله إذن عن حكمته في رأس ( يحيى بن زكريا ) نبيه الكريم
والعظيم حين فصل عن جسده ، وقدم هدية لبغي من بغايا
بني إسرائيل . . ! !
* أم لأننا سنرى الفتى المريض المجهد - ( علي بن الحسين )
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 153
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٥٣