ابن زياد بالكوفة . . ؟ ؟ ! !
يالهوان الدنيا حين يمسك بمقاليدها السفلة ، وتهيض فيها أقدار
الكرام . . ! ! قال الحسين : ( الموت أدنى إليك مما تريد ) . . ! ! ثم أمر أصحابه ،
فحملوا متاعهم ، وركبوا رواحلهم ، ثم تقدمهم في المسير منصرفا عن
الكوفة ، مغيرا اتجاه . .
لكن ( الحر بن يزيد ) أمر فرسانه فقطعوا عليهم الطريق .
وصاح به الحسين : ماذا تريد . . ؟
قال الحر : أن تصحبني إلى ابن زياد
قال الحسين : إذن والله لا أتبعك . .
وأجابه الحر : إذن والله لا أدعك . .
وصاح الحسين : إنها الحرب إذن . . ! !
وهنا لانت عريكة الحر بن يزيد فقال ( إني والله لا أريد قتالك
ولم أؤمر به ، وإني لأرجو أن يرزقني الله فيك العافية ، ولا ابتلى بشئ من
أمرك ، ولقد أمرت إن أنا لقيتك ألا أفارقك حتى أخبر الأمير ابن زياد ،
فإن رأيت فاتخذ طريقا لا تدخلك الكوفة ولا تردك عنها حتى يأتينا رأي
الأمير ) .
ومضى ركب ( الإمام الحسين ) يضرب في تلك الرقعة من الأرض ،
يتيامن ، مرة ، ويتياسر أخرى . وفرسان ابن زياد بقيادة الحر يذودون
الركب عن البادية كلما هم أن يدلف إليها ، ويدفعونه تجاه الكوفة في
رفق . .
ولم يكد الركب يبلغ ( نينوى ) تلك القرية التي قيل إنها كانت
موطن النبي ( يونس ) عليه السلام ، حتى تراءى لهم من النقع المثار .
راكب يغذ السير ويطوي الرمال . . ولبثوا مكانهم ينتظرون ، فإذا هو
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 101
مساهمون: خالد محمد خالد
ص١٠١