وكساني [ كشميرا ] « 1 » أخضر وجبّة خضراء ، وقفطانا من القطن الهندي ، وأمر لي بجاريتين وعبد ، وكتب لأبي كتابا صورته :
من حضرة من أكرمه الكريم ، ولا يفارقه الخير والنعيم ، الوزير الأعظم ، المتوكّل على من يسمع ويرى ، الأب الشيخ محمد كرّا ، إلى حضرة الأستاذ الأعظم ، والملاذ الأفخم ، علامة الزمان ، ونخبة سلالة سيد ولد عدنان ، الشريف السيد عمر التونسي ، دام مجده آمين .
أما بعد : فإنه قد حضر لدينا نجلكم المكرّم ، صحبة أخيكم المحترم المعظم ، بما أهديتموه لنا حسب ما هو مشروح في جوابكم ، ففرحنا غاية الفرح بأمرين :
الأول : اجتماع شملك بقرّة عينك .
والثاني : أننا [ نؤمّل ] « 2 » إقامتك في بلدنا ، وهذا هو المقصود الأعظم ، لتحصل لنا البركة بكم أهل البيت ، وقد أتحفناه بما صحبه ، ونرجو أن يكون مقبولا لديكم ، ولولا ما نحن فيه من [ الأشغال ] « 3 » لكان الأمر أبلغ من ذلك ، فالمعذرة إليك . والأمل أن لا تنساني من صالح دعواتك ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وقدم لي الفقيه مالك « 4 » جارية ناهدا وجوابا ، فتوجهنا بجميع ذلك إلى والدي مسرورين ، فأقمنا جميعا مدة شهر رمضان ، ثم توجه أبي إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : كشمير . والتصويب من تشحيذ الأذهان ( ص : 65 ) .
( 2 ) في الأصل : نأمل . والمثبت من تشحيذ الأذهان ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : الاشتغال . والتصويب من تشحيذ الأذهان ، الموضع السابق .
( 4 ) هو الفقيه مالك الفوتاوي : وكيل السيد عمر التونسي ، وهو من « فوته » إحدى حلل قبيلة تسمى « الفلّان » ، وأهل دارفور يسمونها : الفلّاته . وهو من أعظم الوزراء من أولاد العرب ( تشحيذ الأذهان ص : 62 - 63 ) .