وأما نسبته من جهة أمه [ فيتصل ] « 1 » بسيدنا عمر بن الخطاب .
ولد في طرابلس الشام في بيت خاله الشيخ محمد بن عبد القادر بن محمد العمري في الساعة الأولى من ليلة الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة 1224 ه أربع وعشرين ومائتين وألف .
فلما بلغ من العمر أربع سنين أخذ بتعلم القرآن العظيم ، فقرأه وهو ابن ست سنين ، ومات أبوه فعاش يتيما ، ثم ساح في البلاد ، وتلقى عن أهل الفضل والإرشاد ، وحج مرات ، وزار قبر « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم هاجر إلى مصر بقصد طلب العلم في الأزهر وله من العمر خمس عشرة سنة ، فأقام نحوا من سبع وعشرين سنة يحضر الدروس ويقرأ الفنون ويتلقى العلوم ، وتفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة ، فكان من أئمة هذا المذهب الذي يعتمد عليهم ، ويرجع في الأصول والفروع إليهم .
وقد أخذ وتلقى عن العلماء المتقين ، منهم : الشيخ إبراهيم الباجوري ، والشيخ محمد بن أحمد الخليلي مفتي الحنفية في الديار المصرية ، والشيخ عبد القادر كوهن المغربي ، والبرهان البيجوري ، والشيخ السنوسي ، والسيد ياسين المرغني .
وسمع الأولية من الشيخ محمد بن الطاهر الحسني الفجيجي - بالمعجمة - أصلا ، الفلالي - بلامين - نسبا ، المالكي التطواني دارا . سمع منه بمصر أيضا في سنة 1249 ه ، وكذا بالإسكندرية من مفتيها السيد محمد ابن محمود الجزائري ، وتلقى بعض المسلسلات من السيد محمد السنوسي
هامش
( 1 ) في الأصل : فايتصل .
( 2 ) الزيارة الشرعية هي للمسجد النبوي الشريف للحديث الصحيح : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " .