أكمل ما تركه والده من التاريخ على أسلوبه ، وله اقتدار على النثر والنظم البليغين ، فينشئ على الارتجال من غير تكلف على أسلوب والده ، وتلوح عليه أمارات الترقي إلى رتبة والده .
وأما ابنه الآخر وهو : بدوي بيك ، فمقيم بطهطا في ملاحظة دائرتهم التي هناك ، مع إدامة مطالعة العلوم ، حفظهم اللّه ، آمين .
ومن طهطا أيضا جملة من مستخدمي الميري أرباب المناصب والرتب في مصر وغيرها ، مثل :
أحمد بيك عبيد : أحد قضاة مجلس الحقانية ، وسافر أحمد بيك عبيد إلى بلاد أوروبا مرارا .
وعبد الجليل بيك : أحد رجال المعية الخديوية سابقا ، وجميعهم سبب نعمتهم السيد رفاعة بيك - المترجم سابقا - ، فإنه أدخلهم المكاتب أول إنشائها ، ثم أدخلهم المدارس ، فتربوا بها .
ومن طهطا كثير من الأشراف من ذرية سيدي أبي القاسم ، وهم أكابرها من عدة أجيال ، ولهم فيها منازل مشيدة ومضايف ، وكانت لهم مرتبات من بيت المال واسعة نحو الألف إردب كل سنة .
وكان منهم : السيد علي عابدين ، رئيس عرب وهوارة بلاد طهطا ، وداره بجوار مشهد جدّه أبي القاسم ، وهم أكابرها من عدة أجيال ، وهي دار متّسعة مشيّدة في أجمل [ هيئة ] « 1 » ، وهي أول بناء شيّد في هذه المدينة ، ومن ذريته نقيب الأشراف الآن حضرة السيد أحمد عابدين « 2 » .
وفيها أشراف من غيرهم أيضا ، منهم : السيد أحمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) في الأصل : هيئته . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 13 / 55 ) .
( 2 ) الخطط التوفيقية ( 13 / 52 ) .