ومنها - وقد كان قائما بأعباء الحروب إذ ذاك نجل الممدوح المشار إليه - :
في كفّه سيفان : سيف عناية * والشهم إبراهيم سيف ثاني
ثم ألغيت المدرسة في مدة المرحوم عباس باشا ، واستقر رأي المجلس الخصوصي على إنشاء مدرسة في السودان للاحتياج لها هناك ، فاختير المترجم ناظرا لها ، وعينت ضباطها وخوجاتها وجميع ما يلزم لها ، وصدر الأمر العالي بالتنفيذ ، وأن يكون محلها مدينة الخرطوم ، فلما وصل إليها أنشأ المدرسة ورتبها أحسن ترتيب وأدارها أحسن إدارة ، وكان ذلك في أواخر سنة 1265 ه ، وقد ترجم هناك كتبا منها : كتاب « تليماك » المطبوع في الشام ، وأنشأ قصيدته التي مطلعها :
ألا فادع الذي ترجو وناد * يجبك وإن تكن في أي ناد
بنو الآداب إخوان جميعا * وأخدان بمختلف البلاد
وهي مطبوعة في كتابه « مناهج الألباب » .
وخمّس قصيدة من قصائد سيدي عبد الرحيم البرعي ، وهي التي مطلعها :
خلّ الغرام لصبّ دمعه دمه .
ومطلع التخميس :
تبدي الغرام وأهل العشق تكتمه * وتدعيه جدالا من يسلمه
ما هكذا الحب يا من ليس يفهمه * خلّ الغرام لصبّ دمعه دمه
حيران توجده الذكرى وتعدمه
ولما عاد إلى مصر ولي رئاسة الترجمة في المدرسة الطبية ، وأنشأ جريدة « الوقائع المصرية » ، وله « قلائد المفاخر في غرائب عادات الأوائل والأواخر » طبع ، و « المرشد الأمين في تربية البنات والبنين » ، و « نهاية