تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الحريرية » ، وغير ذلك من الكتب التي كانت عديمة الوجود في ذلك الوقت ، فطبعت . وللمترجم في مدح المرحوم سعيد باشا من القصائد والمربعات والمخمسات والتواشيح والأدوار الكثير الطيب مما هو محفوظ في الصدور ، مرقوم في السطور . وقد أنعم عليه المرحوم محمد علي بجملة من الأطيان قدرها ( 250 ) فدانا ببلده طهطا ، وأنعم عليه المرحوم سعيد باشا بمبلغ ( 200 ) فدان ، والخديوي إسماعيل باشا بمبلغ ( 250 ) ، جملة ذلك ( 700 ) فدان ، واشترى هو ( 900 ) ، فبلغ جميع ما في ملكه من الأطيان إلى حين وفاته ( 1600 ) فدان ، غير ما اشتراه من العقارات العديدة في بلده وفي القاهرة ، وقد زاد على ذلك أنجاله فبلغ مجموع أطيانهم ( 2500 ) غير ما جددوه من الأملاك . وكانت له عناية كبيرة باقتناء الكتب ، فاشترى الكثير النادر منها ، حتى إن كتبه تبلغ بما اشتراه أولاده نحو ( 4500 ) كتاب ، وفيها من الكتب العربية الغريبة ما ليس في غيرها . توفي عام 1290 ه التسعين ومائتين وألف بالمحروسة ، ودفن بالقرافة الكبرى في بستان العلماء . وقد أعقب ابنين جليلين - غير الإناث - لازما الأزهر مدة ، واقتبسا من معارف والدهما ، فكانا على غاية من المعارف والأدبيات ومحاسن الشيم ، مع الكرم الزائد كوالدهما ، وأحدهما : علي بيك فهمي - وله كتاب « رقم العلم في رسم القلم » طبع سنة 1286 ه - ، وأنعم عليه بالرتبة الثانية - أعني رتبة بيك - ، وكان قد تقلد وكالة نظارة المعارف العمومية المصرية ، وقد