وقد ذكر العالم الفاضل المرحوم السيد بيك صالح مجدي أحد تلامذته في ترجمة أحواله التي سماها : « حلية [ الزمن ] « 1 » بسيرة خادم الوطن » نسبه الحسيني الشريف ، وذكر كثيرا من أحواله وعدد تلامذته ، وقسمهم إلى ثلاث طبقات ، كانوا جمال العصر وغرة الدهر فضلا ونبلا ، فمن شاء فليراجع أسماءهم هناك .
وقد أمضى مدة حياته إلى [ آخر ] « 2 » مدة المرحوم سعيد باشا في سبيل التعليم إدارة وعملا هو وتلامذته ، ثم من بعد تلك المدة واقتصاره على نظارة قلم الترجمة وعضوية قومسيون المعارف في عهد حضرة الخديوي إسماعيل باشا قام في كثير من المدارس بهذه الخطة عينها .
وله في المرحوم محمد علي باشا ونجله الأكبر إبراهيم باشا المدائح التي سارت بها الركبان ، منها قصيدته اللامية التي مطلعها :
ملأ الكون بشرا عدله واعتداله * وأغنى البرايا برّه ونواله
وهي [ التي ] « 3 » يقول فيها تلويحا ببلد الممدوح :
منازل منها إسكندر فاتح الورى * إذا لم يكن عمّ الأمير فخاله
وقصيدته النونية التي قالها وهو في باريس ومطلعها :
ناح الحمام على غصون البان * فأباح شيمة مغرم ولهان
ومنها يتذكر أولاده وعائلته :
أبكي بعيني مهجتي لفراقهم * [ وأود ] « 4 » أن لا تشعر العينان
هامش
( 1 ) قوله : « الزمن » زيادة من الخطط التوفيقية ( 13 / 55 ) .
( 2 ) في الأصل : آخره . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : الذي . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : وأورد . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .