عبد الرحيم الطهطاوي ، والشيخ عبد المنعم الجرجاوي ، ولا يحضرنا من الأجانب غير اسم موسيو [ أوزير ] « 1 » .
وكان مقرّ تلك المدرسة بالسراي المعروفة ببيت الدفتردار ، حيث لو كاندة « 2 » شبّت الآن بالأزبكية ، وكان لهذه المدرسة مدرسة تجهيزية هي أيضا تحت رئاسته ، وكان خوجاتها من [ تلامذته ] « 3 » من مدرسة الألسن ، وأحيل عليه تفتيش مكاتب الأقاليم عموما ، وتفتيش مدارس الخانقاه وأبي زعبل ، أي مدارس الأنجال وغيرهم .
وكان دأبه في مدرسة الألسن وفيما اختاره للتلامذة من الكتب التي أراد ترجمتها منهم ، وفي تأليفاته وتراجمه خصوصا ؛ أنه لا يقف في ذلك في اليوم والليلة على وقت محدود ، فكان ربما عقد الدرس للتلامذة بعد العشاء أو عند ثلث الليل الأخير ، ومكث نحو ثلاث أو أربع ساعات على قدميه في درس اللغة ، أو فنون [ الإدارة ] « 4 » والشرائع الإسلامية والقوانين الأجنبية ، وله في الأولى مجاميع لم تطبع ، وكذلك كان دأبه معهم في تدريس فنون الأدب العالية ، بحيث أمسى جميعهم في الإنشاءات « 5 » نظما ونثرا أطروفة مصرهم وتحفة عصرهم ، ومع ذلك كان هو بشخصه لا يفتر عن الاشتغال بالترجمة أو التأليف ، [ وكانت ] « 6 » مجامع الامتحانات لا تزهو إلا به .
هامش
( 1 ) في الأصل : أويز . والمثبت من الخطط التوفيقية ( 13 / 54 ) .
( 2 ) أي فندق .
( 3 ) في الأصل : تلامذة . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 13 / 54 ) .
( 4 ) في الأصل : الإرادة . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل زيادة قوله : جمعا . وانظر : الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 6 ) في الأصل : وكان . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 13 / 55 ) .