عبد الصمد ، والد الشيخ البهائي ، كان ورد مكّة للسكنى فيها ، فرأى في منامه أن البحرين زفّت بأهلها إلى الجنّة ، فعدل عن سكنى مكّة . جاء إلى البحرين وسكنها حتّى مات فيها .
وممّا يدلّ على قدم التشيّع في البحرين ما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي بإسناده عن نصر بن نصير البحراني عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : أيها الناس اتقوا اللّه واسمعوا .
قالوا : لمن السمع والطاعة بعدك يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ قال : لأخي وابن عمّي ووصيي علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) . قال جابر : فعصوه واللّه ، وخالفوه ، وحملوا عليه السيوف « 1 » .
وما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن محمد بن سهل البحراني عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه . قال : ينادي مناد يوم القيامة : أين زين العابدين ؟ فكأني انظر إلى علي بن الحسين يخطو بين الصفوف « 2 » . .
الحديث .
قال : وهذه الجزيرة - أعني البحرين - أشهر المدن الثلاث ، وأحسنها ، جامعة للكمال ، لكثرة العلماء فيها والمتعلّمين والأتقياء والورعين ، وكثرة المدارس والمساجد ، وفحول العلماء الأماجد ، وإن أصابها اليوم ما أصابها ، وعفت منها الآثار ، وخلا من أهلها السمر والسمار ، حتّى أن أكثر قراها رسوما داثرة ، لكن قد عمرت أهلها لمّا بادهم الأعداء ، أكثر البلدان بنشر شرائع الإسلام والإيمان ، فأكثر العلماء الموجودين ومن سلف في البلدان القريبة منها كالقطيف وأبو شهر وجميع أطراف فارس وشيراز ومسقط ومينا والمحمّرة والبصرة ، وكثير
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي / 58 .
( 2 ) علل الشرائع / 87 .