ومن مراكز العلم للشيعة بلاد البحرين
وهي ثلاث مدن : جزيرة أوال على وزن ( زوال ) ، والقطيف ، وهي الخط والإحساء ، ويقال له : الحساء ، وهي هجر ، وهذه البلاد قديمة التشيّع ، متصلّبون في أمور الدين ، خرج منها من العلماء جمّ غفير .
قال السيد . . . . . . « 1 » وتشيّع أهل البحرين وقصباتها مثل القطيف والإحساء من قديم الزمان إلى هذه الأيام ظاهر شائع ، ومنشأ ذلك شمول اللطف الإلهي لأهل تلك الديار . وكان في مبدأ الإسلام مدّة مديدة عامل تلك الديار أبان بن سعيد ، وكان من محبّي أهل البيت ، وكان ممّن تخلّف عن بيعة أبي بكر مع بني هاشم .
وفي زمان ولاية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) جعل حكومة تلك الديار لمعبد بن العباس بن عبد المطلب ، كما في كتاب تحفة الأحباب ، وبعض الأوقات لمعمّر بن أمّ سلمة زوجة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . وكان ممتازا على غيره في العلم والعبادة والعقل ، وطيب الطينة ، وصفاء السريرة ، وفي ذلك المكان قرّر أحقّية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بالخلافة والبيعة في يوم الغدير ، ونفي الشك والشبهة في ذلك . انتهى « 2 » .
ثمّ كان أميرها من قبل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) النعمان بن عجلان الأنصاري ، من سادات الأنصار ، والذي خلّف على خولة زوجة حمزة ابن عبد المطلب ، وكان من خلّص شيعة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، وهو صاحب الأبيات - يخاطب بها المهاجرين :
هامش
( 1 ) فراغ في الأصل . وهذا النص منقول من كشكول البحراني 2 / 205 ، عن مجالس المؤمنين للسيد نور اللّه المرعشي .
( 2 ) يراجع كشكول البحراني 2 / 204 - 205 .