مدرسة ومدرّسي المدارس ، وهو كتاب جليل قد طلبته من أصفهان ، فلم يأتني إلى الآن حتّى ذكر مختصر ما ذكره - قدّس اللّه روحه - فمن عثر عليه فليلحق ذلك هذا الموضع من كتابنا هذا .
ومن مراكز أهل العلم للشيعة كربلاء الحائر الحسيني ، على مشرّفه السّلام
زها العلم فيه في المائة السادسة من الهجرة ، وصار مجمعا لأهل العلم خصوصا أيام الإمام العلّامة ابن الخازن الذي كتب له الشهيد الإجازة المفصّلة ، واستمرّ العلم فيها إلى أيام شريف العلماء المذكور في باب الشين الذي كانت إليه الرحلة .
ومن مراكز أهل العلم للشيعة النجف الأشرف الغروي ، على مشرّفها السّلام
لمّا هاجر إليها الشيخ أبو جعفر الطوسي ، شيخ الطائفة ، وسكنها خارجا من بغداد خوفا من الفتنة التي تجدّدت ببغداد ، وأحرقت كتبه وكرسي كان يجلس عليه للكلام سنة 448 ( ثمان وأربعين وأربعمائة ) وبقي يدرّس في المشهد الغروي اثنتي عشرة سنة ، وبقي تلامذته في النجف ، واستمرّ العلم والمهاجرة إلى النجف حتّى كان عصر الشيخ الأجل علي بن حمزة بن محمد بن شهريار الخازن بالمشهد الغروي ، على مشرّفه الصلاة والسّلام . وكان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، كثر أهل العلم وصارت الرحلة إليه .
ثمّ لمّا نبغ المحقّق في الحلّة ، ضعف ذلك ، ثمّ عادت الرحلة إلى النجف إلى زمن المقدّس الأردبيلي ( ره ) ، فقوي ذلك واشتدّ الناس إليه