من لم يكن علويّا حين تنسبه * فليس يعلو له قدر ولا خطر
وكيف يسحب ذيل الفخر يوم علا * وما له من قديم الدهر مفتخر
اللّه لمّا برى خلقا فأتقنه * ولّاكمو أمرهم فالكلّ مفتقر
وحيث كنتم لسرّ اللّه أوعية * صفاكم واصطفاكم أيّها الغرر
فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * توراة موسى وما قد أودع الخضر
والصحف أجمع والإنجيل يتبعها * علم الكتاب وما جاءت به السور
وله مشطّرا بيتي دعبل الخزاعي :
لا أضحك اللّه سنّ الدهر إن ضحكت * ولا تبسّم في أفنانه الزهر
ولا مشى في الورى حاف ومنتعل * وآل أحمد مقهورون قد أسروا
مشرّدون نفوا عن عقر دارهم * فليس يؤويهم بدو ولا حضر
جنوا ثمار المنايا وهي يانعة * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر
وله مشطّرا بيتي أبي نواس في الإمام الرضا ( عليه السّلام ) :
إذا عاينتك العين من بعد غاية * ونورك يسمو البدر والشمس لا يخبو
وأدهشت الأبصار من عطر ما رأت * وشكك فيك الطّرف أثبتك القلب
ولو أن قوما أمّموك لقادهم * سنا وجهك الوضّاح والسائق الحبّ
وإن خسئت أبصارهم بالسّنا يقد * نسيمك حتّى يستدلّ به الركب
وله مخمّسا أبيات مجنون ليلى :
سما وجه ليلى أن يشاهد جهرة * ولكن وراء الستر يلمح خلسة
فصرت وقد أمسيت للخلق عبرة * إذا رمت من ليلى على البعد نظرة
لأطفى جوى بين الحشا والأضالع * أجل تراها أن تشاهد في الكرى
ولكن إذا ما السكر للعقل حيّرا * وحاول طرفي أن يرى الوجه مسفرا
تقول رجال الحيّ تطمع أن ترى * بعينك ليلى مت بداء المطالع
متى تستطيع العين شرب شرابها * وقد أسكر الكونين لمع سرابها