والمقطعات . وكان مرضيّا مقبولا عند المخالف والمؤالف « 1 » .
ذكره معاصره عصام الدين العمري الموصلي في الروض النضر .
قال : العلّامة السيد نصر اللّه الحائري الحسيني :
وحيد أديب في الفضائل واحد * غدا مثل بسم اللّه فهو مقدّم
إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الزهراء نور مجسّم
واسطة عقد بيت السيادة ، وإكليل هام النجابة والسعادة ، تجسّم من شرف باهر ، وكرم سعى إليه الظلف والحافر . فهو من بيت يحيى شذاهم الميّت ، وهو غصن من نبعة مكارم قد تعفّرت بتراب أعتابها وجوه الأعاظم بيت النبوّة والرسالة ، ومهبط الوحي والبسالة ، الذي تشرّفت بدعائمه الأرض ، وكان حبّه على الخليقة من أنواع الفرض ، حيث ينفع حبّه لدى اللّه يوم العرض ، وهذا السيد ريحانة من تلك الحديقة ، وزهرة من تلك الروضة الأنيقة ، قد جمع لأشتات الكمال ، وملك لأصناف المعال ، فهو مزن الفضل الهاطل ، وعقد جيد الأدب العاطل ، ونرجس مروج الفصاحة ، ووردة روضة المكارم والسماحة ، وسحب الأدب الزاخر ، وبحر الأدب الذي ما له آخر ، فكم سدّة معال رصفها ، وجنّة كمال زخرفها ، وشاردة نوال ألّفها ، فهمي بأفضاله ، وسما بعلمه وكماله ، فلم تر العيون مثل طلعته ، ولا رقى أهل الأدب إلى أكرم من قلعته . قلعة هبط عليها وحي المعارف من سماء البلاغة ، وتنزّلت عليها صحف اللطائف حتّى درس دفاتر أدب البلاغ والبلاغة ، أعجز بما تلاه من قرآن صدره وقلبه ، وأبدع بما أبداه من توراة لبّه وخلبه ، فجاء نصر اللّه بفتحه التالي ، وظهرت نسمات اللطف بفيضه المتلألى ، ودخلت أرباب الأدب إلى ديم مجده أفواجا ، وصادفت بحر كمالاته في تيار الأنوار ماء
هامش
( 1 ) الإجازة الكبيرة / 83 .