تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
2 - كتاب سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب . ولمّا كانت سنة ست وخمسين ومائة وألف ، وجاء نادر شاه نحو العراق بعلماء إيران وعلماء الأفغان وعلماء ما وراء النهر ، وطلب حضور عالم السنّة من بغداد فحضر وأحضر علماء الحلّة وكربلاء ، ومنهم السيد نصر اللّه ، وجمع الكلّ في النجف الأشرف في رواق الحضرة ، وعقد عقد الاتفاق على أن المذاهب خمسة في الإسلام ، وكتبوا بذلك كتابا ، ووضعوا خواتيمهم جميعا فيه ، ثمّ أمر أن يصلّوا الجمعة في جامع الكوفة ، وأن يذكر الخلفاء في الخطبة على الترتيب ، فاجتمعوا وتقدّم السيد نصر اللّه ( رحمه اللّه ) للخطبة والصلاة بنحو خمسة آلاف رجل ، وجمع علماء الطوائف وأرباب الدولة ، فخطب وصلّى بالكل . ثمّ إن نادر شاه أراد أن يحكم الأمر وأن يكتب علماء الحرمين ما كتبه علماء المذاهب ، وأن يكون بمكّة إمام يصلّي في الحرم وله راتب كسائر المذاهب ، فأرسل السيد نصر اللّه إلى علماء الحرمين ، وأرسل معه هدايا وتحف إلى العلماء وللكعبة ، فأتى السيد البصرة ومشى من نجد وأوصل الهدايا ، وتمّم الأمر ، فلمّا رجع أتى إليه الأمر من نادر شاه بالشخوص سفيرا إلى سلطان محمود بن سلطان مصطفى العثماني لإتمام الأمر ، وأن يضع خاتمه في كتاب العهد المعقود ، ويكلّفه ببعض الأمور المتعلّقة بمصالح الملك والملّة ، فلمّا وصل القسطنطينية وشي به إلى السلطان بفساد المذهب وأمور أخر رتّبوها عليه حتّى لا يجتمع بالسلطان ولا يتمّ المطلب ، فأحضر واستشهد ، وقد تجاوز عمره الخمسين ، قدّس اللّه روحه . وهو يروي عن جماعة من العلماء ، منهم : المحدّث الجليل محمد باقر المكّي عن السيد علي خان المدني ، ومنهم الشيخ أحمد الجزائري