وسبعمائة ، والنسخة المطبوعة بإيران تحكي ذلك عن خطّ المصنّف فيكون عمر الفخر يوم تصنيف الخلاصة سبعا وثلاثين سنة على التحقيق .
والعجب من هؤلاء الأعاظم كيف لم يعثروا على ما ذكرنا ومرّوا على وجوههم في بعض العبائر ، وكان ينبغي أن . . . . . . « 1 » بأطراف المسألة وبجوامع التواريخ ويرجعوا المجمل إلى المبيّن ولا أقل من الالتفات إلى أن مقتضى تاريخ ما ذكروه للخلاصة أن يكون عمر العلّامة يوم تصنيف الخلاصة سنة 693 خمسا وأربعين سنة . وقد ذكر فيها كتاب القواعد ونصّ في وصيّته في آخر كتاب القواعد أنه في عشر الستّين « 2 » ، فكيف يكون تصنيف الخلاصة بعد القواعد ، فلا بدّ أن يكون أحد التاريخين غلطا لأن تولّد العلّامة سنة 648 بالاتفاق وصرّح به نفسه حاكيا له عن خطّ والده في المسائل المهنائيّة الثانية ، إلى غير ذلك من النقوض التي لا تخفى على أهل العلم بالرجال ، ولكن شاء اللّه أن يجري كشف ذلك على يد أقلّ عباده .
وأما ثناء أبيه العلّامة عليه في أوائل مصنّفاته والتماس دعائه وتفدّيه وتكنّيه وتلقيبه بفخر الدين وأمره في أول الإرشاد بإصلاح ما يجد من الخلل « 3 » ووصيّته في خاتمة القواعد بالإصلاح وبإتمام ما يبقى ناقصا من مصنّفاته بعد مماته « 4 » وشهادته له في استعمال قواه العقليّة والحسيّة في أول الألفين « 5 » يدلّ على مقام رفيع في الفضل ، وتمييز ظاهر عن أهل ذلك العصر الذي هو أفضل العصور ، ولا ينبئك مثل خبير .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 / 714 .
( 3 ) إرشاد الأذهان 1 / 175 .
( 4 ) قواعد الأحكام 3 / 717 .
( 5 ) الألفين / 2 .