تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شهادة العبد إذا كان عدلا ، وجواز حكم الحاكم بعلمه فإنه قد ادعى الإجماع في هذه المسائل ثم سأل نفسه فقال : كيف تستجيزون ادعاء الإجماع من الإماميّة وابن الجنيد من أصحابنا مخالف في ذلك . وأجاب تارة بأن إجماع الإماميّة قد تقدّم ابن الجنيد وتأخّر عنه ، وأخرى بشذوذ المخالف ومعروفيّة نسبه ، فلا يقدح في الإجماع . وهذا كلام معتبر بأقوال ابن الجنيد متحرّز عن مخالفتها وعن دعوى الإجماع عن خلافها « 1 » وناهيك به من السيد ( قدّس سرّه ) مع ما علم من مذهبه في أخبار الآحاد فضلا عن القياس . وأمّا المتأخّرون من أصحابنا كالشهيدين والسيوري وابن فهد والصيمري والمحقّق الكركي وغيرهم فقد أطبقوا على اعتبار أقوال هذا الشيخ والاستناد إليها في الخلاف والوفاق . حتّى أن الشهيد الثاني في المسالك في مسألة حرمان الزوجة أورد على السيد المرتضى بأن الأوفق بمذهبه عدم القول بعدم الحرمان مطلقا كما ذهب إليه ابن الجنيد قال : والنظر إلى أن الجنيد بمعلوميّته لا يقدح في الإجماع معارض بمثله في الجانب الآخر فإنه لا يعلم موافقا للمرتضى فيما ذهب إليه من الاحتساب بالقيمة فضلا عن مماثل لابن الجنيد العزيز المثل في المتقدّمين بالتحقيق والتدقيق يعرف ذلك من كلامه « 2 » ، وقد وقع لغيره من المدح والإطراء عليه ومنع الإجماع مع مخالفته نحو ذلك . ولم أقف على من توقّف في رعاية أقوال هذا الشيخ من المتأخّرين إلّا صاحب الرموز تلميذ المحقّق ، فإنه قال : وأخللت بذكر ابن الجنيد إلّا نادرا « 3 » .
هامش
( 1 ) يراجع الانتصار / 452 و 487 و 500 ، وكذلك رسائل المرتضى 1 / 177 . ( 2 ) مسالك الإفهام 13 / 189 - 190 . ( 3 ) كشف الرموز / 3 .
تكملة أمل الآمل — صفحة 369 | السيد حسن الصدر / عبد الكريم الدباغ