قال : فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها ، قال أبو داود : روى ابن وهب هذا الحديث عن يونس عن
الزهري ، وقال فيه كما قال الليث : إن امرأة سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح ،
ورواه الليث عن يونس عن ابن شهاب ، بإسناده ، فقال : استعارت امرأة ، وروى مسعود
ابن الأسود عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الخبر ، قال : سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ورواه أبو الزبير عن جابر أن امرأة سرقت فعاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4375 حدثنا جعفر بن مسافر ومحمد بن سليمان الأنباري ، قالا : أخبرنا ابن أبي
فديك ، عن عبد الملك بن زيد ، نسبه جعفر إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، عن
محمد بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود ) .
( 5 ) باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان
4376 حدثنا سليمان بن داود المهري ، أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت ابن
جريج يحدث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تعافوا الحدود فيما بينكم ، فما بلغني من حد فقد وجب ) .
( 6 ) باب في الستر على أهل الحدود
4377 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن يزيد بن
نعيم ، عن أبيه ، أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقر عنده أربع مرات ، فأمر برجمه ، وقال
لهزال : ( لو سترته بثوبك كان خيرا لك ) .
4378 حدثنا محمد بن عبيد ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا يحيى ، عن ابن المنكدر أن
هزالا أمر ماعزا أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره .
هامش
4375 - ذوي الهيئات : قال الشافعي هم الذين لم تظهر فيهم ريبة . وفى القاموس : أصحاب المقام والمكانة في قومهم . إلا
الحدود : أي إلا في الحدود فالواجب الحتمي إقامتها كائنا من كان مستحق الحد .
4376 - تعافوا : أي يجوز أن يعفوا المسلم عن أخيه المسلم إذا آذاه ما لم يبلغ الامر السلطان فان بلغ وجب إقامة الحد .
4377 - وقوله لهزال لان هزال هو الذي امره ان يذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ويعترف . وليس الامر بالشر ممالاته على فعله بل
استتابته .