فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ألا
اشهدوا أن دمها هدر ) .
4362 حدثنا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الجراح ، عن جرير ، عن مغيرة ،
عن الشعبي ، عن علي رضي الله عنه أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه ، فخنقها
رجل حتى ماتت ، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها .
4363 حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن يونس ، عن حميد بن
هلال ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ح وثنا هارون بن عبد الله ونصير بن الفرج ، قالا : ثنا أبو أسامة ،
عن يزيد بن زريع ، عن يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف ،
عن أبي برزة ، قال : كنت عند أبي بكر رضي الله عنه فتغيظ على رجل فاشتد عليه ،
فقلت : تأذن لي يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أضرب عنقه ؟ قال : فأذهبت كلمتي غضبه ، فقام
فدخل فأرسل إلى فقال : ما الذي قلت آنفا ؟ قلت : ائذن لي أضرب عنقه ، قال : أكنت
فاعلا لو أمرتك ؟ قلت : نعم ، قال : لا والله ، ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، قال أبو
داود : هذا لفظ يزيد ، قال أحمد بن حنبل : أي : لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلا إلا
بإحدى الثلاث التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل
نفس بغير نفس ، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل .
( 3 ) باب ما جاء في المحاربة
4364 حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن أنس
ابن مالك ، أن قوما من عكل ، أو قال من عرينة ، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتووا
المدينة ، فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ، فانطلقوا ،
فلما صحوا قتلوا راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستاقوا النعم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم من أول
النهار ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم في أثارهم ، فما ارتفع النهار حتى جئ بهم ، فأمر بهم فقطعت
أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون ، قال أبو قلابة : فهؤلاء
قوم سرقوا وقتلوا وكفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله .
هامش
4364 - اجتووا المدينة : عافوا المقام فيها ولم يلائمهم مناخها وكان عند أطرافها سبخة رديئة الريح ، وحرضوا من جراء إقامتهم
هذه . اللقاح : الناقة الحلوب .