سعد ، عن محمد بن العجلان ، عن أبي الزناد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قطع الذين سرقوا
لقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله تعالى في ذلك ، فأنزل الله تعالى : ( إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا ) الآية .
4371 حدثنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا ح وثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا
همام ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، قال : كان هذا قبل أن تنزل الحدود ، يعنى
حديث أنس .
4372 حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت ، ثنا علي بن حسين ، عن أبيه ، عن
يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ( إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو
ينفوا من الأرض ) إلى قوله ( غفور رحيم ) نزلت هذه الآية في المشركين ، فمن تاب
منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه .
( 4 ) باب في الحد يشفع فيه
4373 حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني ، قال : حدثني ،
ح وثنا قتيبة بن سعيد الثقفي ، ثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة
رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم
فيها ؟ يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : ومن يجترئ إلا أسامة بن زيد حب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ؟ فكلمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أسامة ، أتشفع في حد من
حدود الله ) ؟ ثم قام فاختطب ، فقال : ( إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق
فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة
بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .
4374 حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن يحيى ، قالا : ثنا عبد الرزاق
أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كانت امرأة
مخزومية تستعير المتاع ، وتجحده ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ، وقص نحو حديث الليث ،
هامش
4374 - تجحده : تنكره .