يقتل يوم الفتح ، فاستجار له عثمان بن عفان ، فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4359 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط بن نصر ،
قال : زعم السدى ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد ، قال : لما كان يوم فتح مكة اختبأ
عبد الله بن سعد بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ، فجاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال : يا رسول الله بايع عبد الله ، فرفع رأسه ، فنظر إليه ثلاثا ، كل ذلك يأبى ، فبايعه
بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : ( أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث
رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ) ؟ فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومأت
إلينا بعينك ؟ قال : ( إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) .
4360 حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي
إسحاق ، عن الشعبي ، عن جرير ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أبق العبد إلى
الشرك فقد حل دمه ) .
( 2 ) باب الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم
4361 حدثنا عباد بن موسى الختلي ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر المدني ، عن
إسرائيل ، عن عثمان الشحام ، عن عكرمة ، قال : ثنا ابن عباس ، أن أعمى كانت له أم
ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ، ويزجرها فلا تنزجر ، قال : فلما كانت ذات
ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه ، فأخذ المغول فوضعه في بطنها ، واتكأ عليها
فقتلها ، فوقع بين رجليها طفل ، فلطخت ما هناك بالدم ، فلما أصبح ذكر ذلك
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع الناس فقال : ( أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام )
فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ،
أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، ولى منها
ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك
هامش
4359 - هو أكمل وأرجح من الحديث السابق .
4360 - ابق إلى الشرك : هرب من سيده في دار الاسلام إلى ديار المشركين . حل دمه : أبيح قتله وأهدر دمه فلا قود فيه ولا
دية له .
4361 - المغول : سيف قصير يجعل بين الثياب أو سوط في داخله حربة دقيقة تسحب منه كأنها الشيش المعروف في الألعاب
الرياضية .