الخامس : إنّ السيّد الداماد المحقق رحمه اللّه « 1 » قال : إنّ فئة من الآخذين في هذه العلوم بطرف يستشكلون أمر استصحاح الأصحاب رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهو ممّن لم يلقه ، ولم يدرك عصره . ورواية الشيخ رحمه اللّه - في الصحيح - عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 2 » إنّما يكون بواسطة ، فعدم ذكرها ينافي الصحّة . . ! ! وهذه الفئة في غفلة طويلة ، وغفول عريض ؛ لأنّ أبا محمّد صفوان بن يحيى روايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام معدودة من الصحاح ، وإن كان هو لم يرو عنه عليه السلام « 3 » ؛ لأنّه روى عن أربعين رجلا من أصحاب الصادق عليه السلام كما في الفهرست ، ولإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فالمستبين أنّه ليس يروي الحديث عن الصادق عليه السلام إلّا بسند صحيح ، وأنّ إسقاط الواسطة أبلغ في التصحيح من توسيطها « 4 » ، فذلك من قبل صفوان كلّه كاد أن لا يخرج الحديث عن الصحّة الحقيقية [ إلى الصحّية ] ، فضلا عن إخراجها عن دائرة الصحّة رأسا . انتهى .
وما ذكره كلام متين ، وجوهر ثمين .
السادس : إنّه قد وقع في بعض أسانيد التهذيب « 5 » أحمد بن محمّد ، عن
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 65 - 67 في الراشحة الخامسة عشر .
( 2 ) في المصدر : فيقولون صفوان بن يحيى روايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
( 3 ) في المصدر بزيادة : بل روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام وأبي جعفر الجواد عليه السلام ، وتوكّل لهما عليهما السلام .
( 4 ) في المصدر : من توسيط واحد معيّن منصوص عليه بالتوثيق . .
( 5 ) التهذيب 1 / 80 حديث 209 ، بسنده : . . عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « الوضوء مثنى مثنى » .