الرضا عليه السلام منزلة شريفة ، وتوكّل للرضا وأبي جعفر عليهما السلام وسلم مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة . انتهى .
وكأنّه استغنى بما ذكره عن التنصيص بتوثيقه ، لتضمّنه مرتبة أعلى من التوثيق ، ولكن كان مقتضى قانون الفنّ أن يضيف إلى ذلك كلّه التنصيص بتوثيقه .
الثاني : إنّك قد سمعت من الفهرست والنجاشي أنّ صفوان كان يصلّي عن صاحبيه ، وإنّه كان يصلّي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة ، مع أنّ مقتضى صلاته عنهما أن يصلّي في كلّ يوم وليلة مائة وثلاث وخمسين ركعة ، ولعلّهما عبرا بذلك مسامحة ، وإلّا فلا يخفى على أحد أنّ تكرار إحدى وخمسين ثلاث مرّات يجمع مائة وثلاث وخمسين .
ولقد أجاد ابن داود « 1 » حيث نقل عبارة النجاشي ، وزاد الثلاثة ، فقال :
وكان يصلي كلّ يوم مائة وثلاثة وخمسين ركعة . . إلى آخره .
الثالث : إنّك قد سمعت أنّ الرضا عليه السلام ترحّم عليه ، وعلى إسماعيل ابن الخطاب في خبر معمر بن خلّاد « 2 » . وقد سها قلم التحرير الطاوسي « 3 » فنسب ذلك إلى الصادق عليه السلام ، حيث قال : صفوان بن يحيى ، روي أنّ الصادق عليه السلام ترحّم عليه ، وقال : « إنّه حزب آبائي » هذا معنى ما روي . . ثمّ أخذ في سنده ، ثمّ سها أيضا قلمه بإبدال أبي جعفر - المراد به
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 188 برقم 770 [ الطبعة الحيدرية : 111 برقم ( 782 ) ] .
( 2 ) المروي في رجال الكشي : 502 حديث 962 ، وقد تقدم .
( 3 ) التحرير الطاوسي : 153 برقم 202 .