تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هامش
-فعندها قال : ومن ذريتي * قال له : لا ، لن ينال رحمتي وعهدي الظالم من بريّتى * أبت لملكي ذاك وحدانيّتي سبحانه لا زال وحدانيّا * فالمصطفى الآمر فينا الناهي وعادم الأمثال والأشباه * فالفعل منه والمقال الزاهي لم يصدرا إلّا بأمر اللّه * لم يتقوّل أبدا فريّا إن كان غير ناطق عن الهوى * إلّا بأمر مبرم من ذي القوى فكيف أقصاهم وأدنى المجتوى * إذن لقد ضلّ ضلالا وغوى ولم يكن حاشا له غويّا * لكنما الأقوام في السقيفة قد نصبوا برأيهم خليفة * وكان في شغل وفي وظيفة من غسل تلك الدرة النظيفة * وحزنه الذي له تهيّا حتّى إذا قضى الخليفة انتخب * من عقد الأمر له بين العرب ثم قضى واختار منهم من أحب * وإن تكن شورى فللشورى سبب إن كان ذا ترتيبه مقضيّا * ثمّ قضى ثالثهم فانثالوا له الرجال تتبع الرجال * فلم تسع غير القبول الحال فقام والرضا به محال * إذ كان كلّ يتمنى شيئا فغاضبت أوّلهم ذات الجمل * وقام معها الرجلان في العمل فردّهم سيف القضاء وفصل * ولم يكن قد سبق السيف العذل فقد تأتّى حربهم مليّا * وغاضب الشاني لأمر سالف فاجتاحه بذي الفقار القاصف * وأصبح الناصر كالمخالف إذ شكّت الرماح بالمصاحف * وأخذ الانحدار والرقيّا وكان أن يردّ للتسليم * إذ ردّ للأحبش في الهزيم فأعمل الحيلة في التحكيم * بأمر شيطانهم الرجيم