هامش
-وكان عبلا فتلا قويّا * ولقّبته ظئره ميمونا
إذ رأت السعد به مقرونا * فكان درا عندها مكنونا
يحمي أخا رضاعه المنونا * ثمّ يدرّ ثديها الأبيّا
واسم أبيه في بني هلال * معلّق الميمون بالحبال
يذكره في سمر الليالي * رجالهم فاسمع من الرجال
موهبة خصّ بها صبيّا * والاسم عند اللّه في العلى علي
وهو الصحيح والصريح والجلي * اشتقه من اسمه في الأزل
كمثل ما اشتق لخير الرسل * ومنح النبيّ والوصيّا
واتّفقت آراء أهل العلم * على اسمه من دون معنى الاسم
فاختلفت في قصده والفهم * له وكلّ لم يطش بسهم
إذ قد أصاب الغرض المرقيّا * فقال قوم قد علا برازا
أقرانه وابتزّها ابتزازا * فما رآه القرن إلّا انحازا
وكان دونا سافلا فامتازا * فهو علي إذ علا العديّا
وقال قوم : قد علا مكانا * متن النبي ورمى الأوثانا
إذ لم يطق حمل نبي كانا * من ثقل الوحي حكى ثهلانا
فنال منه المنزل العليّا * وقال فرقة : علي الدار
في جنّة الخلد مع المختار * علّاه ذو العرش على الأبرار
في روضة تزهو وفي أنهار * فنال منه المرتضى العلويّا
وقال فرقة : علاهم علما * فكان أقضاهم لذاك حكما
ومن إلى القضاء قد تسمّى * يكون أعلى رفعة وأسمى
فوال ذاك العالم السميّا * ودع تأويل الكتاب والخبر
وخذ بما بان لديك وظهر * قد خاطب اللّه به خير بشر
ليفهموا الأحكام في بادي النظر-