هامش
- المساءة فيما أمّلا وعملا ، ولقد استثبتهما قبل القتال ، واستأنيت بهما أمام الوقاع ، فغمطا النعمة ، وردّا العافية . . » .
وفي شرح النهج 2 / 162 : لا تلقين طلحة ، فإنّك إن تلقه تجده كالثور ، عاقصا قرنه ، يركب الصعب ويقول : هو الذلول .
طلحة وحرصه على جمع الأموال ، وثروته التي خلّفها وتحمّل وزرها
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 293 : . . وجعلها معاوية عصبية الجاهليّة ، ولم يأت أحد منهم الأمر من بابه ، وقبل ذلك ما كان من أمر طلحة والزبير ، ونقضهما البيعة ، ونهبهما أموال المسلمين بالبصرة وقتلهما الصالحين من أهلها .
وقال في مروج الذهب 2 / 333 : ثروة طلحة بن عبيد اللّه ، وكذلك طلحة بن عبيد اللّه التيمي ؛ ابتنى داره بالكوفة المشهورة به هذا الوقت ، المعروفة بالكناسة ب : دار الطلحيين ، وكان غلّته من العراق كلّ يوم ألف دينار ، وقيل أكثر من ذلك ، وبناحية الشراة أكثر ممّا ذكرنا ، وشيّد داره بالمدينة وبناها بالآجر والجصّ والساج .
وفي مستدرك الحاكم 9 / 369 ، بسنده : . . والدة يحيى بن طلحة ، قالت : قتل طلحة ابن عبيد اللّه وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومئتا ألف درهم ، وقومت أصوله وعقاره بثلاثين ألف ألف درهم .
وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 53 : وكان طلحة شجاعا ، وكان شحيحا ، أمسك عن الإنفاق حتى خلف من الأموال ما لا يأتي عليه الحصر .
وقال في شرح النهج 2 / 161 : قال أبو جعفر : وكان لعثمان على طلحة بن عبيد اللّه خمسون ألفا ، فقال طلحة له يوما : قد تهيأ مالك فاقبضه ، فقال : هو لك معونة على مروءتك ، فلما حصر عثمان ، قال عليّ عليه السلام لطلحة : « أنشدك اللّه إلّا كففت عن عثمان » ! فقال : لا واللّه حتى تعطي بنو أميّة الحق من أنفسها ، فكان علي عليه السلام يقول : « لحا اللّه ابن الصعبة ! أعطاه عثمان ما أعطاه وفعل به ما فعل ! ! » .
حصيله البحث لا يبقى شكّ لمن وقف على ما ذكرناه في ترجمة الرجل بأنّه كان في ابتداء إسلامه رجلا معتدلا في إسلامه إلى حد ما ، أو لا نعرف عنه مثلبة ظاهرا ، إلّا أنّ نسبه وأصالته لمّا كانت خسيسة انجرف إلى حطام الدنيا ، وغلب عليه حبّ النفس والشهوات ، فسلك سلوكا مشينا أوجب مستحقا أن يقول فيه أبو بكر وعمر وعثمان -